محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )
422
تحبير التيسير في القراءات العشر
وخالف حفص أصله في الأول من العنكبوت فقط فجعله خبرا بهمزة واحدة مكسورة وقرأ ابن عامر وأبو جعفر بجعل الأول من الاستفهامين خبرا بهمزة واحدة مكسورة والثاني استفهاما بهمزتين ، وأدخل هشام بين الهمزتين ألفا ولم يدخلها ابن ذكوان حيث وقعا ، وسهل أبو جعفر الثانية منهما وأدخل بينهما ألفا ، وخالف ابن عامر أصله في ثلاثة مواضع في النمل والواقعة والنازعات ، فقرأ في النمل والنازعات بجعل الأول استفهاما والثاني خبرا وزاد نونا في الخبر في النمل مثل الكسائي وقرأ في الواقعة بجعلها جميعا استفهاما بهمزتين ، وهشام على أصله يدخل ألفا بين الهمزتين . قلت : وخالف أبو جعفر أصله في موضعين في الأول من الصافات وفي الواقعة ، فقرأ في الأول بالاستفهام وفي الثاني بالخبر ، وهو في الهمزتين على أصله واللّه الموفق . [ قرأ ] « 1 » ابن كثير : ( هاد ووال وواق ما عند اللّه باق ) « 2 » بالتنوين في الوصل فإذا وقف وقف بالياء في هذه الأربعة الأحرف حيث وقعت لا غير ، والباقون يصلون بالتنوين ويقفون بغير ياء . أبو بكر وحمزة والكسائي وخلف : ( أم هل يستوي ) « 3 » بالياء ، والباقون بالتاء . حفص وحمزة والكسائي وخلف : ( ومما يوقدون ) « 4 » بالياء ، والباقون / بالتاء . البزي : ( أفلم ييأس الذين آمنوا ) « 5 » بفتح الياء من غير همز وقد ذكر « 6 » في يوسف .
--> ( 1 ) « قرأ » زيادة من : ط ، ق . ( 2 ) من قوله تعالى : ( إنّمآ أنت منذر ولكلّ قوم هاد ) [ الرعد : 7 ] ، وقوله : ( وما لهم مّن دونه من وال ) [ الرعد : 11 ] ، وقوله : ( ومن يضلل اللّه فما له من هاد ) [ الرعد : 33 ] ، وقوله : ( وما لهم مّن اللّه من واق ) [ الرعد : 34 ] . وقوله : ( ولئن اتّبعت أهواءهم بعد ما جاءك من العلم ما لك من اللّه من ولىّ ولا واق ) [ الرعد : 37 ] ، وقوله : ( ما عندكم ينفد وما عند اللّه باق ) [ النحل : 96 ] . ( 3 ) من قوله تعالى : ( قل هل يستوى الأعمى والبصير أم هل تستوى الظّلمت والنّور ) [ الرعد : 16 ] . ( 4 ) من قوله تعالى : ( أنزل من السّمآء ماء فسالت أودية بقدرها فاحتمل السّيل زبدا رّابيا وممّا يوقدون عليه في النّار ابتغاء حلية أو متع زبد مثله ) [ الرعد : 17 ] . ( 5 ) من قوله تعالى : ( أفلم يأيئس الّذين ءامنوا أن لّو يشاء اللّه لهدى النّاس جميعا ) [ الرعد : 31 ] . ( 6 ) ص 416 .