محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )

399

تحبير التيسير في القراءات العشر

الجمع ، والباقون على التوحيد . ابن كثير وورش وابن عامر : ( أمن لا يهدّي ) « 1 » بفتح الياء والهاء وتشديد الدال « 2 » وقالون وأبو عمرو كذلك إلا أنهما يخفيان حركة الهاء « 3 » وروي ذلك عن ابن جماز والنص عن قالون بالإسكان أي مع التشديد « 4 » وابن وردان بالإسكان والتشديد وكذا ابن جماز . فيما قرأت به من طريق الكتاب ) « 5 » وقال اليزيدي عن أبي عمرو ، كان يشمّ « 6 » الهاء شيئا من الفتح ، وأبو بكر بكسر الياء والهاء ، وحفص ويعقوب بفتح الياء وبكسر الهاء « 7 » وحمزة والكسائي وخلف بفتح الياء وإسكان الهاء وتخفيف الدال « 8 » . حمزة الكسائي وخلف : ( ولكن الناس ) « 9 » بكسر النون مخففة ورفع السين ، والباقون بفتح النون مشددة ونصب السين . ( ويوم نحشرهم كأن لم ) قد ذكر « 10 » في الأنعام .

--> ( 1 ) من قوله تعالى : ( أفمن يهدى إلى الحقّ أحقّ أن يتّبع أمّن لّا يهدى إلّآ أن يهدى فما لكم كيف تحكمون ) [ يونس : 35 ] . ( 2 ) ( يهدي ) أصلها يهتدي ، فنقلت حركة التاء إلى الهاء ، فسكنت التاء وأدغمت في الدال . ( 3 ) وذلك باختلاسها أي الإتيان بثلثيها وحذف ثلثها وفيه إشارة إلى أن الهاء أصلها السكون . ( 4 ) وذلك على أن حركة التاء حذفت ، وأدغمت التاء في الدال . ( 5 ) هذه العبارة غير واضحة في ل ، وأثبتها من بقية النسخ . ( 6 ) الإشمام والإخفاء والاختلاس هنا بمعنى واحد . ( 7 ) على أنّ التاء سكنت لأجل الإدغام فصارت الهاء والتاء ساكنتين ، فحركت الهاء بالكسرة تخلصا من الساكنين وأدغمت التاء في الدال . ( 8 ) مضارع ( هدى ) ويجوز أن يكون بمعنى يهتدي ويجوز أن يكون بمعنى يهدي غيره ومعنى الآية : أفمن يهدي غيره إلى الحق أحق أن يتبع أم من لا يهتدي في نفسه أو لا يهدي غيره إلا أن يهدى . فإذا كانت هذه الآلهة لا تهتدي إلى نفع أنفسها فكيف تهدي غيرها . ر : الكشف 1 / 518 - 519 وتفسير القرطبي 8 / 341 والدر المصون 6 / 199 - 200 وروح المعاني 11 / 114 . ( 9 ) من قوله تعالى : ( إنّ اللّه لا يظلم النّاس شيئا ولكنّ النّاس أنفسهم يظلمون ) [ يونس : 44 ] . ( 10 ) ص 353 واللفظ هنا ورد في الآية / 45 .