محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )

324

تحبير التيسير في القراءات العشر

غير ، وعلى مذهب الكوفيين والبزي وابن ذكوان لا تكون إلا للتنبيه فقط فمن جعلها للتنبيه وميز بين المنفصل والمتصل في [ حروف ] « 1 » المد لم يزد في تمكين الألف سواء حقق الهمزة بعدها أو سهلها ، ومن جعله مبدلة وكان ممن يفصل بالألف زاد في التمكين سواء أيضا حقق الهمزة أو لينها ، وهذا كله مبني على أصولهم ومحصل من مذاهبهم . ابن كثير : ( آن يؤتى ) « 2 » بالمد على الاستفهام « 3 » ، والباقون بغير مد على الخبر « 4 » . أبو بكر وأبو عمرو وحمزة وأبو جعفر / ( يؤده إليك ولا يؤده إليك ) « 5 » ( ونؤته منها ) في لموضعين هاهنا وفي النساء ( نوله ونصله ) « 6 » وفي عسق ( نؤته منها ) « 7 » بإسكان الهاء في السبعة ، وقالون ويعقوب باختلاس كسرة الهاء فيها ، وكذا روى « 8 » الحلواني عن هشام . في الباب كله « 9 » والباقون بإشباع الكسرة ، والوقف للجميع بالإسكان « 10 » .

--> ( 1 ) ق : حرف . ( 2 ) من قوله تعالى : ( قل إنّ الهدى هدى اللّه أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم ) الآية / 73 . ( 3 ) أي بزيادة همزة قبل همزة أن فتصير ( أأن ) ومذهب ابن كثير أن يسهل الهمزة الثانية . ر : غيث النفع / 178 . ( 4 ) ( أأن ) بهمزتين على أنه استفهام إنكاري . أي : لا يؤتى أحد مثل ما أوتيتم ، و ( أن ) بهمزة واحدة على أنها المصدرية . والمعنى : ولا تؤمنوا أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم . ر : الحجة للفارسي 3 / 52 - 55 . والحجة لابن زنجلة / 165 - 166 والكشاف 1 / 437 . ( 5 ) من قوله تعالى : ( * ومن أهل الكتب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم مّن إن تأمنه بدينار لّا يؤده إليك إلّا ما دمت عليه قائما ) الآية / 75 . ( 6 ) من قوله تعالى : ( ومن يشاقق الرّسول من بعد ما تبيّن له الهدى ويتّبع غير سبيل المؤمنين نولّه ما تولّى ونصله جهنّم وسآءت مصيرا ) النساء / 115 . ( 7 ) من قوله تعالى : ( ومن كان يريد حرث الدّنيا نؤته منها ) الشورى / 20 . ( 8 ) في ل ، ط : روى عن . والتصويب من : ك ، ق . ( 9 ) لهشام وجهان : القصر والإشباع . ر : الوافي في شرح الشاطبية / 69 - 70 . ( 10 ) وجه القراءة بالإشباع أنه لما سقطت الياء للجزم أفضى الكلام إلى هاء قبلها كسرة فأشبعت حركتها ووجه القراءة بالقصر ( الاختلاس ) أنه لما سقطت الياء للجزم أبقيت الكلمة على ما كانت عليه . -