محمد حسين علي الصغير

55

تاريخ القرآن

ثم ذكر ترتيب ما نزل بالمدينة ، وهو تسع وعشرون سورة : فأول ما نزل فيها : سورة ( البقرة ) ، ثم ( الأنفال ) ، ثم ( آل عمران ) ، ثم ( الأحزاب ) ، ثم ( الممتحنة ) ، ثم ( النساء ) ، ثم ( وإذا زلزلت ) ، ثم ( الحديد ) ، ثم ( محمد ) ، ثم ( الرعد ) ، ثم ( الرحمن ) ، ثم ( هل أتى ) ، ثم ( الطلاق ) ، ثم ( لم يكن ) ، ثم ( الحشر ) ، ثم ( إذا جاء نصر اللّه ) ، ثم ( النور ) ، ثم ( الحج ) ، ثم ( المنافقون ) ، ثم ( المجادلة ) ، ثم ( الحجرات ) ، ثم ( يا أيها النبي لم تحرم ) ، ثم ( الصف ) ، ثم ( الجمعة ) ، ثم ( التغابن ) ، ثم ( الفتح ) ، ثم ( التوبة ) ، ثم ( المائدة ) . ومنهم من يقدم المائدة على التوبة . فهذا ترتيب ما نزل بالمدينة . وأما ما اختلفوا فيه : ففاتحة الكتاب ، فقال ابن عباس والضحاك ومقاتل وعطاء إنها مكية ، وقال مجاهد أنها مدينة « 1 » . واختلفوا في ( ويل للمطففين ) فقال ابن عباس : مدينة ، وقال عطاء : هي آخر ما نزل بمكة . فجميع ما نزل بمكة خمس وثمانون سورة ، وجميع ما نزل بالمدينة تسع وعشرون سورة على اختلاف الروايات « 2 » . وهناك بعض السور المكية وفيها آيات مدنية ، وبالعكس ، وقد عينت من قبل الباحثين « 3 » . ولعل من المفيد حقا أن نضع جدولا بحسب ترتيب السور القرآنية في المصحف الشريف ، نشير فيه إلى رقم السورة من المصحف ، ثم نذكر

--> ( 1 ) الحق أن فاتحة الكتاب مكية لأمرين : الأول ذكرها في سورة الحجر وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ والسبع المثاني هي الفاتحة ، لأنها تثنى في الصلاة ، وسورة الحجر مكية . الثاني : أن الصلاة شرعت في مكة ( ولا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ) . مضافا إلى أن هناك قولا أنها أول ما نزل من الوحي ( ظ : السيوطي : 2 الاتقان : 1 / 70 ) . ( 2 ) ظ : تفصيل الاختلاف وقارن في كل من : المباني في نظم المعاني : 8 - 16 + السيوطي ، الاتقان : 1 / 25 - 37 - 72 - 74 + الزنجاني تأريخ القرآن : 49 - 61 . ( 3 ) ظ : الزركشي ، البرهان : 1 / 199 .