أبي عبد الله الزنجاني
71
تاريخ القرآن
يشهدان بأن ما أتوا به كان مما عرض على النبي ( ص ) عام وفاته في العرضة الأخيرة ، وكتب بين يديه ( ص ) ، ولذلك قال زيد بن ثابت : وجدت آخر سورة براءة مع أبي خزيمة لم أجدها مع غيره . ولولا ذلك لما صحّ معنى لعدم وجدانهم لهذه الآية ، لأن زيدا كان جمع القرآن وحفظه ، وأخذه عن النبي ( ص ) وقبل قول أبى خزيمة لأن النبي ( ص ) جعل شهادته شهادة رجلين ، وأتى عمر بآية الرجم فلم تكتب لأنه كان أتى بها وحده ، وكانت حسب بعض الرّوايات نسخة من القرآن المكتوب في العسب والحرير والأكتاف في بيت رسول اللّه ( ص ) . وكان هذا الجمع عبارة عن جمع الآيات المكتوبة في الأكتاف والعسب واللخاف ، ونسخها في الأديم وهو الجلد المدبوغ ، قال ابن حجر في رواية عمارة بن غزية : إن زيد بن ثابت قال : فأمرني أبو بكر فكتبته في قطع الأديم ، فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه اللّه . ثم عند عمر في حياته . ثم عند حفصة بنت عمر . وقال عمر ( ض ) : لا يملين في مصاحفنا إلا غلمان من قريش وثقيف ، وقال عثمان ( ض ) : اجعلوا المملي من هذيل والكتاب من ثقيف « 1 » .
--> ( 1 ) المزهر ج 1 ص 137 .