المهدوى / ابن بري / السقاقسي / مؤلف مجهول

المجيد في إعراب القرآن المجيد 44

أربعة كتب في علوم القرآن

ولتقارب معنى ( غير ) و ( لا ) أتى الزمخشري « 173 » بمسألة يتبيّن بها ذلك فقال : وتقول : أنا زيدا غير ضارب ، لأنّه بمنزلة : أنا زيدا لا ضارب . وامتنع : أنا زيدا مثل ضارب . يريد أنّ العامل إذا كان مضافا إليه لم يتقدّم معموله عليه ولا على المضاف . وإنّما أجازوا تقديم « 174 » معمول ما أضيف إليه ( غير ) على المضاف حملا لها على ( لا ) . واعترض بأنّ ما ذهب إليه « 175 » في ( غير ) مذهب ضعيف جدّا ، وأنّه بناه على جواز التقديم في ( لا ) . وفيه ثلاثة مذاهب : الجواز والمنع والتفضيل ( 17 أ ) بين أن تكون جواب قسم فيمتنع التقدير أوّلا فيجوز ، وبأنّ كون اللفظ يقارب اللفظ في المعنى لا يقضى بأن تجري أحكامه عليه ، فلا يثبت إذ الجواز في غير السماع ، ولم يسمع . وقد ردّ الأصحاب قول من ذهب إليه « 176 » . الضَّالِّينَ : الجمهور بالألف دون همز . وقرئ شاذّا بإبدال الألف همزة فرارا من التقاء الساكنين . وحكى أبو زيد « 177 » : دأبة وشأبة في باب الهمزة . وجاءت منه ألفاظ ومضوا على أنّه لا ينقاس إذ لم يكثر . قال أبو زيد « 178 » : سمعت عمرو بن عبيد « 179 » يقرأ : فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ ( 39 ) « 180 » فظننته لحن ، حتى سمعت من العرب : دأبة . قال ابن جنيّ « 181 » : وعلى هذه اللغة قول كثير « 182 » : إذا ما الغواني بالعبيط احمأرّت وقول الآخر « 183 » :

--> ( 173 ) الكشاف 1 / 73 . ( 174 ) د : تقدم . ( 175 ) ساقطة من د . ( 176 ) البحر 1 / 30 . ( 177 ) سعيد بن أوس الأنصاري ، ت 215 ه . ( إنباه الرواة 2 / 30 ، وفيات الأعيان 2 / 378 ) . ( 178 ) البحر 1 / 30 . ( 179 ) أبو عثمان البصري المعتزلي ، ت 144 ه . ( الفرق بين الفرق 120 ، الملل والنحل 1 / 48 ) . ( 180 ) الرحمن 39 . ( 181 ) الخصائص 3 / 126 . ( 182 ) ديوانه 294 وروايته : وأنت ابن ليلى خير قومك مشهدا * إذا ما احمأرّت بالعبيط العوامل ( 183 ) كثير أيضا ، ديوانه 323 .