المهدوى / ابن بري / السقاقسي / مؤلف مجهول
المجيد في إعراب القرآن المجيد 31
أربعة كتب في علوم القرآن
وهذه القراءات كلّها بعضها راجع إلى ( ملك ) بضم الميم ، وبعضها إليه بكسر الميم « 69 » . قال الأخفش : يقال : ملك بيّن الملك ، بضم الميم . ومالك بيّن الملك ، بكسر الميم وفتحها . ومعناها الشدّ والرّبط . وجميع تقاليب ( ملك ) مستعمل ( 11 أ ) ويرجع إلى معنى القوّة ، وهو قدر مشترك بينهما ، ويسمّى هذا بالاشتقاق الأكبر . ولم يذهب إليه غير ابن جنّيّ « 70 » ، وكان الفارسيّ « 71 » يأنس به في بعض المواضع . وزعم الفخر « 72 » أنّ ( ملك ) منها مهمل ، وليس كذلك لما أنشده الفرّاء « 73 » فلمّا رآني قد حممت ارتحاله * تملّك لو يجدي عليه التّملّك يَوْمِ : لم يجيء مما فاؤه ياء وعينه واو إلّا يوم . قيل : ويوح ، اسم للشمس . وقيل : هو بوح ، بالباء الواحدة من أسفل ، وأضيف إليه اتساعا ، وهو بمعنى اللام لا بمعنى ( في ) خلافا لمن أثبتها فهو من باب « 74 » : طبّاخ ساعات الكرى زاد الكسل أي : أنّ الطبخ واقع على الساعات مجازا ، وكذلك الملك أو المالك واقع على اليوم مجازا ، ومتعلّق الإضافة في الحقيقة هو الأمر ، أي : ملك أو مالك الأمر ، إلّا أنّه لمّا كان اليوم ظرفا للأمر جاز أن يتّسع فيه فيسلّط عليه الملك أو الملك ، لأنّ الاستيلاء على الظرف استيلاء على المظروف . وقال ابن السراج « 75 » : معنى مالك يوم ، أي : يملك مجيئه ، فالإضافة إلى اليوم على قوله إضافة إلى المفعول به على الحقيقة لا على الاتّساع .
--> ( 69 ) ينظر : السبعة 104 ، الحجة للقراء السبعة 1 / 7 ، المبسوط في القراءات العشر 86 ، حجة القراءات 77 ، التبصرة 54 ، الكشف عن وجوه القراءات السبع 1 / 25 ، إرشاد المبتدي وتذكرة المنتهي 201 ، شرح شعلة على الشاطبية 69 ، إبراز المعاني 70 . ( 70 ) الخصائص 1 / 13 . وأبو الفتح عثمان بن جني ، ت 392 ه . ( إنباه الرواة 2 / 335 ، معجم الأدباء 12 / 81 ) . ( 71 ) أبو علي النحوي الحسن بن أحمد ، ت 377 ه . ( إنباه الرواة 1 / 273 ، البلغة 53 ) . ( 72 ) ينظر : التفسير الكبير 1 / 237 - 238 . والفخر الرازي محمد بن عمر ، ت 606 ه . ( طبقات المفسرين للسيوطي 115 ، طبقات المفسرين للداودي 2 / 213 . ( 73 ) بلا عزو في البحر المحيط 1 / 21 . ( 74 ) البيت لجبار بن جزء في خزانة الأدب 4 / 237 . وينظر ديوان الشماخ 389 . ( 75 ) المحرر الوجيز 1 / 112 . وابن السراج محمد بن السريّ ، ت 316 ه . ( إنباه الرواة 3 / 145 ، بغية الوعاة 1 / 109 ) .