الشيخ محمد رشيد رضا

46

الوحي المحمدي

لما ظهرت طائفة البروتستان وغلب مذهبها في شعوب الأنجلو سكسون والجرمان ، وكان الفضل في دعوتهم الإصلاحية لما انعكس على أوروبا من نور الإسلام ، لم يتعفف قسوسهم ودعاتهم ( المبشرون ) عن افتراء الكذب ، ولا تجمّلوا فيه بشيء من النزاهة والأدب . والذي نراه في هذا العصر من مطاعنهم وافترائهم وسوء أدبهم أشد مما نراه من غيرهم ، ولكن الذين أنصفوا الإسلام من أحرار علمائهم أصرح قولا ، ولعلهم أكثر من اللاتين عددا ، وكذلك الذين اهتدوا به ، وسبب ذلك أن الحرية والاستقلال في تربيتهم أقوى ، وسيكونون هم الذين ينشرون الإسلام في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية ثم في سائر العالم كما جزم العلامة برناردشو الإنكليزى في كتاب الحياة الزوجية ( واشتهر عنه هذا ونقلته صحف الأقطار الإسلامية ) .

--> « قصة محمد » أن الإسلام يبيح للمرأة تعدد الأزواج ، وقد ظلت حياة الأحقاد والخرافات قوية متشبئة بالحياة ، فمنذ رودلف دلوهيم إلى وقتنا الحاضر قام نيكولا دكيز ، ووفيفس ، ومراتشى ، وهو تنجر ، وببلياتلار ، ويريد وغيرهم فوصفوا محمدا بأنه دجال والإسلام بأنه مجموعة من الهرطقات ( الكفر ) كلها ، وأنه من عمل الشيطان ، والمسلمين بأنهم وحوش ، والقرآن بأنه نسيج من السخافات أ . ه . المراد منه على كثرته ، وإبهام في ترجمته ، وهو قليل من إسرافهم وتراجع ترجمة كتاب ( الإسلام خواطر وسوانح ) العربية لأحمد فتحى زغلول .