الشيخ محمد رشيد رضا
205
الوحي المحمدي
من يصدهم عن الظلم والعدوان هداية الكتاب وهو القرآن ، يليهم من يصدهم العدل الذي يقيمه السلطان ، وشرهم من لا علاج له إلا حديد السيف والسنان ، والمراد به العقاب . فقوام صلاح العالم بالإيمان بالكتاب الذي يحرم الظلم وسائر المفاسد ، فيجتنبها المؤمن خوفا من عذاب اللّه في الدنيا والآخرة ورجاء في ثوابه فيهما ، وبالعدل في الأحكام الذي يردع الناس عن الظلم بعقاب السلطان ، وبالحديد ، والمراد به القوة التي تصد الثورات والفتن وتحفظ الأمن .