العلامة المجلسي
60
بحار الأنوار
وقال ابن عباس : كان عليا عليه السلام يتبع في جميع أمره مرضاة الله ورسوله ، فلذلك سمي المرتضى . وقال جابر الجعفي : الحيدر هو الحازم النظار في دقائق الأشياء ، وقيل : هو الأسد وقال عليه السلام : أنا الذي سمتني أمي حيدرة . ابن عباس قال : لما نكل المسلمون عن مقارعة ( 1 ) طلحة العبدوي ، تقدم إليه أمير المؤمنين عليه السلام فقال طلحة : من أنت ؟ فحسر عن لثامه ( 2 ) فقال : أنا القضم ( 3 ) ، أنا علي بن أبي طالب . ورأيت في كتاب الرد على أهل التبديل : أن في مصحف أمير المؤمنين عليه السلام : يا ليتني كنت ترابيا ( 4 ) يعني من أصحاب علي عليه السلام . وفي كتاب ما نزل في أعداء آل محمد ، في قوله : ( ويوم يعض الظالم على يديه ) : رجل من بني عدي ويعذبه علي عليه السلام فيعض على يديه ويقول العاض ( 5 ) - وهو رجل من بني تميم ( 6 ) - : ( يا ليتني كنت ترابا ) أي شيعيا . البخاري ومسلم ( 7 ) والطبري وابن البيع وأبو نعيم وابن مردويه أنه قال بعض الامراء لسهل بن سعد : سب عليا ، فأبى فقال : أما إذا أبيت فقل : لعن الله أبا تراب ، فقال : والله إنه إنما سماه رسول الله بذلك ، وهو أحب الأسماء إليه . البخاري والطبري وابن مردويه وابن شاهين وابن البيع في حديث : أن عليا عليه السلام غضب على فاطمة عليها السلام وخرج ، فوجده رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : قم أبا تراب ، قم أبا تراب ( 8 ) .
--> ( 1 ) قارع القوم : ضارب بعضهم بعضا . ( 2 ) اللثام : ما كان على الانف وما حوله من ثوب أو نقاب . ( 3 ) القضم - بفتح أوله وثانيه - : السيف . ( 4 ) في المصدر : ترابا . ( 5 ) في المصدر : ويقول الكافر ( ظ ) * أقول : بل الضمير في يديه مفسر برجل من بنى عدى فهو المعضوض والعاض من بنى تيم ( ب ) ( 6 ) في المصدر : من بنى تيم وهو الصحيح . ( 7 ) البخاري 2 : 186 . صحيح مسلم 7 : 124 . ( 8 ) في المصدر ( يا أبا تراب ) في الموضعين .