العلامة المجلسي

49

بحار الأنوار

الأنبياء ( 1 ) ، وليس نبي يعلو منزله منزل علي ( 2 ) وقالت طائفة : سمي علي عليا لأنه علا [ على ] ظهر رسول الله صلى الله عليه وآله بقدميه طاعة لله عز وجل - ولم يعل أحد على ظهر نبي غيره - عند حط الأصنام من سطح الكعبة . وقالت طائفة : وإنما سمي عليا ( 3 ) لأنه زوج في ؟ أعلى السماوات ولم يزوج أحد من خلق الله عز وجل في ذلك الموضع غيره ، وقالت طائفة : إنما سمي علي عليا ( 4 ) لأنه كان أعلى الناس علما بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ( 5 ) . علل الشرائع : بهذا الاسناد عن قوله : ( اختلف الناس ) إلى آخر الخبر ( 6 ) . بيان : قوله : ( أنا رحى جهنم ) أي صاحبها والحاكم عليها وموصل الكفار إليها ، ويحتمل أن يكون على الاستعارة أي أنا في شدتي على الكفار شبيه بها . قوله : ( أنا قابض الأرواح ) أي أقتلها فأصير سببا لقبضها ، أو أحضر عند قبضها ويكون بإذني ، ويحتمل الحقيقة ، والأوسط أظهر . ويقال : طعنه فجدله أي رماه بالأرض . والابطال جمع البطل - بالتحريك - وهو الشجاع . قوله : ( أن تغلبوا عليها ) على بناء المعلوم أي تغلبوني عليها بأن تدعوا أن ذلك لكم ، أو على بناء المجهول أي يغلبكم الناس في المحاجة فتزعموا أني لست صاحبها فتضلوا . وقال الجزري : الوطئ في الأصل : الدوس بالقدم ، فسمي به الغزو والقتل لان من يطأ على الشئ برجله فقد استقصى في هلاكه وإهانته ، ومنه الحديث : ( اللهم اشدد وطأتك على مضر ) أي خذهم أخذا شديدا ( 7 ) . ثم اعلم أن الأسماء كلها سوى ( علي وبوئ وظهير وميمون وحيدرة ) معانيها على غير لغة العرب ، وأما ( برئ ) فلعله من باب الاشتراك بين اللغتين . قولها : ( من غلام ) أي تعجبوا من غلام . 2 - علل الشرائع : الحسين بن يحيى بن ضريس ، عن معاوية بن صالح ، عن أبي عوانة ، عن

--> ( 1 ) في ( ك ) : منزل الأنبياء . ( 2 ) في المصدر : تعلو منزلته منزلة على . ( 3 - 4 ) في المصدر : إنما سمى على عليا . ( 5 ) معاني الأخبار : 58 - 62 . ( 6 ) علل الشرائع : 56 و 57 . ( 7 ) النهاية 4 : 218 .