العلامة المجلسي
50
بحار الأنوار
محمد بن يزيد وهشام الزواعي ( 1 ) ، عن عبد الله بن ميمون ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عمر قال : بينا أنا مع النبي صلى الله عليه وآله في نخل المدينة وهو يطلب عليا إذا انتهى إلى حائط فأطلع فيه ( 2 ) ، فنظر إلى علي عليه السلام وهو يعمل في الأرض وقد اغبار ، فقال : ما ألوم الناس ( 3 ) في أن يكنوك أبا تراب ، فلقد رأيت عليا تمغر وجهه ( 4 ) وتغير لونه واشتد ذلك عليه ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : ألا أرضيك يا علي ؟ قال : نعم يا رسول الله ، فأخذ بيده فقال : أنت أخي ووزيري وخليفتي بعدي في أهلي ، تقضي ديني وتبرئ ذمتي ، من أحبك في حياة مني فقد قضي له بالجنة ، ومن أحبك في حياة منك بعدي ختم الله له بالأمن والايمان ، ومن أحبك بعدك ولم يرك ختم الله له بالأمن والايمان وآمنه يوم الفزع الأكبر ، ومن مات وهو يبغضك يا علي مات ميتة الجاهلية ، يحاسبه الله عز وجل بما عمل في الاسلام ( 5 ) . 3 - علل الشرائع : القطان ، عن السكري ، عن الحسين بن علي العبدي ، عن عبد العزيز بن مسلم ، عن يحيى بن عبد الله ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله الفجر ثم قام بوجه كئيب ( 6 ) وقمنا معه حتى صار إلى منزل فاطمة عليها السلام ، فأبصر عليا نائما بين يدي الباب على الدقعاء ، فجلس النبي صلى الله عليه وآله فجعل يمسح التراب عن ظهره ويقول : قم فداك أبي وأمي يا أبا تراب ، ثم أخذ بيده ودخلا منزل فاطمة ، فمكثنا [ فمكثا ] هنيئة ثم سمعنا ضحكا عليا ، ثم خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله بوجه مشرق ، فقلنا : يا رسول الله دخلت بوجه كئيب وخرج بخلافه ، فقال : كيف لا أفرح وقد أصلحت بين اثنين : أحب أهل الأرض إلى أهل السماء ( 7 ) . بيان : الدقعاء : التراب .
--> ( 1 ) في المصدر : الزراعي . ( 2 ) في ( ك ) فأطلع عليه . ( 3 ) ليست في المصدر كلمة ( في ) . ( 4 ) أي احمر . ( 5 ) علل الشرائع : 63 : وفيه : يحاسبه الله عز وجل بها في الاسلام . ( 6 ) كئب كأبا : كان في غم وانكسار من حزن : فهو كئيب . ( 7 ) علل الشرائع : 63 .