العلامة المجلسي
32
بحار الأنوار
حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك قال : ركب رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم بغلته ، فانطلق إلى جبل آل فلان وقال : يا أنس خذ البغلة وانطلق إلى موضع كذي وكذي تجد عليا جالسا يسبح بالحصى ، فاقرءه مني السلام واحمله على البغلة وأت به إلي ، قال أنس : فذهبت فوجدت عليا عليه السلام كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله فحملته على البغلة فأتيت به إليه ، فلما أن بصر برسول الله صلى الله عليه وآله ( 1 ) قال : السلام عليك يا رسول الله ، قال : وعليك السلام يا أبا الحسن ، اجلس ( 2 ) فإن هذا موضع قد جلس فيه سبعون نبيا مرسلا ، ما جلس فيه من الأنبياء أحد إلا وأنا خير منه ، وقد جلس في موضع كل نبي أخ له ، ما جلس من الاخوة أحد إلا وأنت خير منه . قال أنس : فنظرت إلى سحابة قد أظلتهما ودنت من رؤوسهما ، فمد النبي صلى الله عليه وآله يده إلى السحابة فتناول عنقود عنب ، فجعله بينه وبين علي وقال : كل يا أخي فهذه هدية من الله تعالى إلي ثم إليك . قال أنس : فقلت : يا رسول الله علي أخوك ؟ قال : نعم علي أخي ، قلت ( 3 ) : يا رسول الله صف لي كيف علي أخوك ؟ قال : إن الله عز وجل خلق ماء تحت العرش قبل أن يخلق آدم بثلاثة آلاف عام ، وأسكنه في لؤلؤة خضراء في ؟ ؟ علمه ( 4 ) إلى أن يخلق آدم ، فلما أن خلق آدم نقل ذلك الماء من اللؤلؤة ، فأجراه في صلب آدم إلى أن قبضه الله ، ثم نقله في ( 5 ) صلب شيث ، فلم يزل ذلك الماء ينتقل من ظهر إلى ظهر ( 6 ) حتى صار في عبد المطلب ، ثم شقه الله عز وجل نصفين ( 7 ) ، فصار نصفه في أبي : عبد الله بن عبد المطلب ، ونصف في أبي طالب ، فأنا من نصف الماء وعلي من النصف الآخر ، فعلي أخي في الدنيا والآخرة . ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله : ( وهو الذي خلق من
--> ( 1 ) في المصدر : فلما أن بصر به رسول الله . ( 2 ) ليست في المصدر كلمة ( اجلس ) . ( 3 ) في المصدر : فقلت . ( 4 ) أي في مكنون علمه الذي لا يعلمه غيره سبحانه . ( 5 ) في المصدر : إلى . ( 6 ) في المصدر : من طهر إلى طهر . ( 7 ) في المصدر : بنصفين .