العلامة المجلسي
228
بحار الأنوار
يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) قالت : وأنا جالسة عند باب البيت ، قالت : قلت يا رسول الله ألست من أهل البيت ؟ قال : أنت على خير ، أنت من أزواج النبي ، قالت : ورسول الله في البيت وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام . وبإسناده عن أبي هريرة عن أم سلمة قالت : جاءت فاطمة عليها السلام ببرمة لها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله قد صنعت لها حساة ( 1 ) حملتها على طبق فوضعتها بين يديه ، فقال لها : أين ابن عمك وابناك ؟ قالت : في البيت ، قال : اذهبي فادعيهم ، فجاءت إلى علي فقالت : أجب رسول الله ، قالت أم سلمة ، فجاء علي يمشي آخذا بيد الحسن والحسين ، وفاطمة تمشي معهم ، فلما رآهم مقبلين مد يده إلى كساء كان على المنامة ، فبسطه فأجلسهم عليه ، فأخذ بأطراف الكساء الأربعة بشماله ، فضمه فوق رؤوسهم وأهوى بيده اليمنى إلى ربه فقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . وبإسناده عن أبي عبد الله الجدلي قال : دخلت على عائشة فسألتها عن هذه الآية فقالت : ائت أم سلمة ، ثم أتيت فأخبرتها بقول عائشة ، فقال : صدقت ، في بيتي نزلت هذه الآية على رسول الله ، فقال : من يدعو لي عليا وفاطمة وابنيهما ؟ الحديث ( 2 ) . وروى موفق بن أحمد الخوارزمي رفعه إلى أم سلمة قالت : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لفاطمة ائتيني بزوجك وابنيك ، فجاءت بهم فألقى عليهم كساء خيبريا فدكيا ، قالت : ثم وضع يده عليهم وقال : اللهم إن هؤلاء أهل محمد فاجعل صلواتك وبركاتك على محمد وآل محمد إنك حميد مجيد ، قالت أم سلمة : فرفعت الكساء لادخل معهم فجذبه من يدي وقال إنك إلى خير ( 3 ) . وروى مسلم في صحيحه عن يزيد بن حيان ورواه في جامع الأصول عنه قال : انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم ، فلما جلسنا إليه قال له
--> ( 1 ) الحساة : طعام يعمل من الدقيق والماء ( 2 ) لم نجد الروايات في العمدة ، والظاهر أن المصنف نقلها عن المستدرك ، وهو مخطوط لم نظفر بنسخته إلى الان . ( 3 ) لم نجد هذه الرواية بعينها فيما عندنا من تأليفاته ، نعم يوجد يقرب منها في كتابه المناقب : 35 .