العلامة المجلسي

229

بحار الأنوار

حصين : لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا ، رأيت رسول الله وسمعت حديثه وغزوت معه وصليت خلفه ، لقيت يا زيد خيرا كثيرا ، حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله قال : والله يا ابن أخي لقد كبرت سني وقدم عهدي ونسيت بعض الذي كنت أعي ( 1 ) من رسول الله ، فما حدثتكم فاقبلوا ومالا أحدثكم ( 2 ) فلا تكلفونيه ، ثم قال : قام رسول الله فينا يوما خطيبا بماء يدعى خمسا بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ، ثم قال : أما بعد ألا يا أيها الناس إنما ( 3 ) أنا بشر يوشك أن يأتيني ( 4 ) رسول ربي فأجيب ، وإني ( 5 ) تارك فيكم ثقلين ، أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به ، فحث على كتاب الله فرغب فيه ، ( 6 ) ثم قال : وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ( 7 ) ، فقال له حصين : ومن أهل بيته يا زيد ؟ أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال : ( 8 ) أهل بيته من حرم عليه الصدقة بعده ، ( 9 ) قال : ومن هم ؟ قال : هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس ، قال : كل هؤلاء حرم عليهم الصدقة ؟ قال : نعم . ( 10 ) قال صاحب جامع الأصول : ( 1 ) وزاد في رواية : كتاب الله فيه الهدى والنور ،

--> ( 1 ) أي أحفظ . ( 2 ) ليست في المصدر كلمة ( أحدثكم ) . ( 3 ) في المصدر : فإنما . ( 4 ) في المصدر : أن يأتي . ( 5 ) في المصدر : وأنا . ( 6 ) في المصدر : ورغب فيه . ( 7 ) قد ذكرت هذه الجملة في المصدر ثلاث مرات . ( 8 ) في المصدر : قال : نساؤه من أهل بيته ولكن اه‍ . ( 9 ) في المصدر : من حرم الصدقة بعده . ( 10 ) صحيح مسلم 7 : 122 و 123 . وفيه في آخر الخبر : كل هؤلاء حرم الصدقة . ( 11 ) قد أشرنا سابقا إلى أن ابن الديبع لخص جامع الأصول الستة للجزري في كتابه الموسوم ( تيسير الوصول إلى جامع الأصول ) ولم يرو جميع رواياتها فيه ، ومما يؤيد ما قلناه أن هذه الرواية لا توجد في التيسير مع وجودها في صحيح مسلم ، فانظر كيف يسر الوصول وأسقط ما يراه مخالفا لعقائده السخيفة ؟ ! .