العلامة المجلسي
221
بحار الأنوار
إن هؤلاء آل محمد فاجعل صلواتك وبركاتك على محمد وآل محمد إنك حميد مجيد ، قالت أم سلمة ، فرفعت الكساء لادخل معهم فجذبه من يدي وقال : إنك لعلى خير ( 1 ) . العمدة : بإسناده ، عن عبد الله بن أحمد ، عن أبيه ، عن نمير ، عن عبد الملك ، عن عطاء مثل الحديث الأول ، ثم قال : قال عبد الملك : وحدثني بها أبو سلمة مثل حديث عطاء وحدثني داود بن أبي عوف بن الحجاف ، عن شهر بن حوشب وذكر مثل الحديث الثاني ( 2 ) . 29 - الطرائف : ومن ذلك قوله دفعة أخرى من مسند أحمد بن حنبل بإسناده إلى سهل قال : قالت أم سلمة زوجة النبي صلى الله عليه وآله حين جاء نعي ( 3 ) الحسين بن علي لعنت أهل العراق وقالت : قتلوه قتلهم الله ، غروه وأذلوه لعنهم الله ، فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وقد جاءته فاطمة غداة ببرمة قد صنعت فيه عصيدة ، تحملها في طبق حتى وضعتها بين يديه ، فقال لها : أين ابن عمك ؟ قالت : هو في البيت ، قال : اذهبي فادعيه فأتيني ( 4 ) بابنيه ، قالت : وجاءت ( 5 ) تقود ابنيها كل واحد منهما بيد ، وعلي يمشي في أثرها ( 6 ) حتى دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وآله فأجلسهما في حجره ، وجلس علي عن يمينه وجلست فاطمة عن يساره ، قالت أم سلمة : فاجتذب من تحتي كساء خيبريا كان بساطا لنا على المثابة في المدينة ، فلقه رسول الله صلى الله عليه وآله وأخذ طرفي الكساء وألوى بيده اليمنى إلى ربه عز وجل وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، قلت : يا رسول الله ألست من أهلك ؟ قال : بلى ، قالت : [ قلت : ] فأدخلني في الكساء بعد ما قضي دعاؤه لابن عمه علي وابنته فاطمة وابنيها عليهم السلام ( 7 ) .
--> ( 1 ) الطرائف : 30 . وفيه : انك على خير . ( 2 ) العمدة : 17 . ( 3 ) نعى ينعى نعيا لنا والينا فلانا : أخبرنا بوفاته . ( 4 ) في المصدر : وائتيني . ( 5 ) في المصدر : فجاءت . ( 6 ) في المصدر : في اثرهم . ( 7 ) الطرائف : 30 . ولعل الجملة الأخيرة كانت هكذا ان أم سلمة قالت : قلت فأدخلني في الكساء فأدخلني النبي صلى الله عليه وآله في الكساء بعد تمام دعائه في أهل بيته ، فلا تكون أم سلمة ممن تشملها الآية .