العلامة المجلسي
160
بحار الأنوار
وتستحلبوا حربا عوانا وربما ( 1 ) * أمر على من ذاقه حلب الحرب ( 2 ) فلسنا وبيت الله نسلم أحمد * لعراء من عض الزمان ولا كرب ( 3 ) ولما تبن منا ومنكم سوالف * وأيد اترت بالمهندة الشهب ( 4 ) بمعترك ضنك ترى قصد القنا * به والضباع العرج تعكف كالشرب كأن عجال الخيل في حجراته ( 5 ) * وغمغمة الابطال معركة الحرب أليس أبونا هاشم شد أزره * وأوصى بنيه بالطعان وبالضرب ولسنا نمل الحرب حتى تملنا * ولا نشتكي مما ينوب من النكب ( 6 ) ولكننا أهل الحفائظ والنهى * إذا طار أرواح الكماة من الرعب ومن ذلك قوله : فلا تسفهوا أحلامكم في محمد * ولا تتبعوا أمر الغواة الا شائم تمنيتموا أن تقتلوه وإنما * أمانيكم هذي كأحلام نائم وإنكم والله لا تقتلونه * ولما تروا قطف اللحى والجماجم زعمتم بأنا مسلمون محمدا * ولما نقاذف دونه ونزاحم من القوم مفضال أبي على العدى * تمكن في الفرعين من آل هاشم أمين حبيب في العباد مسوم * بخاتم رب قاهر في الخواتم يرى الناس برهانا عليه وهيبة * وما جاهل في قومه مثل عالم نبي أتاه الوحي من عند ربه * فمن قال لا ، يقرع بها سن نادم
--> ( 1 ) العوان الحرب التي قوتل فيها مرة بعد أخرى ، والحرب العوان أشد الحروب . ( 2 ) الحلب - كما يأتي في البيان - : اللبن المحلوب ويقال : ذاقوا حلب أمرهم أي وباله والمراد من الشعر : أنكم بنقض العهد واتباع الغواة تستحلبون أشد الحروب وأمرها على من ذاق وبال الحرب . ( 3 ) عض الزمان : اشتد عليه . ويأتي معنى ( العراء ) في البيان . ( 4 ) أتريده : قطعها . هند السيف : شحذه والشهب - بضم الشين - جمع الشهاب وهو السنان . ( 5 ) العجال جمع العجل : ولد البقرة . ( 6 ) النكب : المصيبة .