العلامة المجلسي
161
بحار الأنوار
ومن ذلك قوله وقد غضب لعثمان بن مظعون الجمحي ( 1 ) حين عذبته قريش ونالت منه : أمن تذكر دهر غير مأمون * أصبحت مكتئبا تبكي كمحزون أمن تذكر أقوام ذوي سفه * يغشون بالظلم من يدعو إلى الدين ألا ترون أذل الله جمعكم * أنا غضبنا لعثمان بن مظعون ونمنع الضيم من يبغي مضيمتنا * بكل مطرد [ ة ] في الكف مسنون ومرهفات كأن الملح خالطها * يشفى بها الداء من هام المجانين حتى تقر رحال لا حلوم لها * بعد الصعوبة بالاسماح واللين أو تؤمنوا بكتاب منزل عجب * على نبي كموسى أو كذي النون قالوا : وقد جاء في الخبر أن أبا جهل بن هاشم جاء مرة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وهو ساجد وبيده حجر يريد أن يرضخ ( 2 ) به رأسه ، فلصق الحجر بكفه فلم يستطع ما أراد ، فقال أبو طالب في ذلك من جملة أبيات : أفيقوا بني عمنا وانتهوا * عن الغي من بعض ذا المنطق وإلا فإني إذا خائف * بوائق في داركم تلتقي ( 3 ) كما ذاق من كان من قبلكم * ثمود وعاد ومن ذا بقي ؟ ( 4 ) ومنها : وأعجب من ذاك في أمركم * عجائب في الحجر الملصق بكف الذي قام من خبثه * إلى الصابر الصادق المتقي فأثبته الله في كفه * على رغمة الخائن الأحمق
--> ( 1 ) من أجلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وعظمائهم ، وقيل : انه أسلم بعد ثلاثة عشر رجلا وهاجر إلى الحبشة هو وابنه السائب الهجرة الأولى مع جماعة من المسلمين . يوجد ترجمته بالاطراء والتبجيل في أسد الغابة : 3 : 385 - 388 وفى غيره من كتب التراجم . ( 2 ) رضخ رأسه : رضه ودقه . ( 3 ) البائقة : الداهية . الشر . ( 4 ) في المصدر : وماذا بقي .