العلامة المجلسي
147
بحار الأنوار
عنه : يا محمد لا تحزن ، ثم قال : والله لن يصلوا إليك بجمعهم * حتى أوسد في التراب دفينا فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة * وأبشر وقر بذاك منك عيونا ودعوتني وذكرت أنك ناصحي * ولقد نصحت وكنت قبل أمينا وذكرت دينا قد علمت بأنه * من خير أديان البرية دينا وروى الثعلبي أنه قد اتفق على صحة نقل هذه الأبيات عن أبي طالب رضي الله عنه مقاتل وعبد الله بن عباس والقاسم بن محصرة ( 1 ) وعطاء بن دينار . ومن ذلك ما رواه بإسناده في كتاب اسمه ( نهاية الطلوب وغاية السؤول في مناقب آل الرسول ) رجل من علمائهم وفقهائهم حنبلي المذهب اسمه : إبراهيم بن علي بن محمد الدينوري يرفعه إلى الحسن بن علي بن أبي عبد الله الأزدي الفقيه ، قال : حدثنا محمد بن صالح ، قال : حدثني أبي ، عن عبد الكريم الجزري ، وقال الحسن بن علي المذكور : وحدثنا أيضا عبد الله ابن عمر البرقي ، عن الكريم الجزري ، عن طاوس ، عن ابن عباس - والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة يقول فيه - : إن النبي صلى الله عليه وآله قال للعباس : إن الله قد أمرني بإظهار أمري وقد أنبأني واستنبأني فما عندك ؟ فقال له العباس : يا أبن أخي تعلم أن قريشا أشد الناس حسدا لولد أبيك ، وإن كانت هذه الخصلة ، كانت الطامة الطماء والداهية العظيمة ( 2 ) ، ورمينا عن قوس واحد وانتسفونا نسفا صلتا ( 3 ) ، ولكن قرب إلى عمك ( 4 ) أبي طالب فإنه [ كان ] أكبر أعمامك ، إن لا ينصرك لا يخذلك ولا يسلمك . فأتياه فلما رآهما أبو طالب قال : إن لكما لظنة وخبرا ، ما جاء بكما في هذا الوقت ؟ فعرفه العباس ما قال له النبي صلى الله عليه وآله وما أجابه به العباس ، فنظر إليه أبو طالب رضي الله عنه وقال له : اخرج ابن أخي فإنك الرفيع كعبا ( 5 ) ، والمنيع حزبا ، والأعلى
--> ( 1 ) في ( ك ) : محضرة . وفى المصدر : محيصرة . ( 2 ) في المصدر : والداهية العظماء . ( 3 ) الصلت من السيوف : الصقيل الماضي . ( 4 ) في المصدر : ولكن اقترب بنا إلى عمك . ( 5 ) في المصدر : اخرج يا ابن أخي فإنك المنيع كعبا .