عمران سميح نزال

188

الوحدة التاريخية للسور القرآنية

وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إلى قوله : ضَلالًا مُبِيناً قالت : قد رضيته لي يا رسول اللّه منكحا ؟ قال : « نعم » ، قالت : إذن لا أعصي رسول اللّه ، قد أنكحته نفسي . . 21751 - حدثنا بشر ، قال : حدثنا يزيد ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ قال : نزلت هذه الآية في زينب بنت جحش ، وكانت بنت عمة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فخطبها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فرضيت ، ورأت أنه يخطبها على نفسه ؛ فلما علمت أنه يخطبها على زيد بن حارثة أبت وأنكرت ، فأنزل اللّه : وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ قال : فتابعته بعد ذلك ورضيت . وقيل : نزلت في أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ، وذلك أنها وهبت نفسها لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فزوجها زيد بن حارثة . 21753 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً . . . . إلى آخر الآية ، قال : نزلت في أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ، وكانت من أول من هاجر من النساء ، فوهبت نفسها للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، فزوّجها زيد بن حارثة ، فسخطت هي وأخوها ، وقالا : إنما أردنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فزوّجنا عبده ! قال : فنزل القرآن : وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ . . . إلى آخر الآية ) « 1 » . ويستفاد من الروايات أن النبي عليه الصلاة والسلام قد خطب زينب لمولاه زيد بعد أن نهى القرآن الكريم عن التبني بينهما بحكم الوحدة التاريخية ، أي بحكم مجيء قصة الزواج في الآية ( 37 ) بعد قصة النهي عن التبنّي في الآية ( 4 ) من سورة الأحزاب ، وأن زينب ظنت أن النبي جاء يخطبها لنفسه أولا ، فأحدث في نفسها رغبة

--> ( 1 ) الطبري : جامع البيان عن تأويل آي القرآن ، وتفسير القرطبي وابن كثير وغيرهم ، السيوطي : أسباب النزول 237 .