عمران سميح نزال

172

الوحدة التاريخية للسور القرآنية

الهجرة « 1 » ، فمكثت عنده ثمانية أشهر ، وتوفيت في حياته في آخر ربيع الأول على رأس تسعة وثلاثين شهرا ، ودفنت بالبقيع . ومنهن : جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار الخزاعية المصطلقية ، أصابها في غزوة بني المصطلق فوقعت في سهم ثابت بن قيس بن شمّاس فكاتبها ، فقضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كتابتها وتزوجها ، وذلك في شعبان سنة ست « 2 » ، وكان اسمها برة فسماها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جويرية ، وتوفيت في ربيع الأول سنة ست وخمسين . وقيل : سنة خمسين وهي ابنة خمس وستين . ومنهن : صفية بنت حيي بن أخطب الهارونية ، سباها النبي صلى اللّه عليه وسلم يوم خيبر واصطفاها لنفسه « 3 » ، وأسلمت وأعتقها ، وجعل عتقها صداقها . وفي الصحيح : أنها وقعت في سهم دحية الكلبي فاشتراها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بسبعة أرؤس ، وماتت في سنة خمسين . وقيل : سنة اثنتين وخمسين ، ودفنت بالبقيع . ومنهن : ريحانة بنت زيد بن عمرو بن خنافة من بني النضير « 4 » ، سباها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأعتقها ، وتزوّجها في سنة ست ، وماتت مرجعه من حجة الوداع ، فدفنها بالبقيع .

--> ( 1 ) تزوجها النبي عليه الصلاة والسلام بعد حفصة في العام الثالث من الهجرة ، وتوفيت بعد ثلاثة أشهر ، انظر : أسد الغابة 6 / 132 . ( 2 ) والصواب هو في شعبان سنة أربع للهجرة ، لأن غزوة بني المصطلق كانت في العام الرابع للهجرة . أنظر : مرويات غزوة بني المصطلق ، وهي غزوة المريسيع ، جمع وتحقيق ودراسة ، إبراهيم بن إبراهيم قريبي ، نشر الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ، رسالة دكتوراه ، ص 101 . ( 3 ) كان يوم خيبر في السنة السابعة للهجرة ، فيكون تاريخ سببها وملكها من النبي عليه الصلاة والسلام في العام السابع للهجرة ، ولم تكن عنده يوم نزول آية التخيير من سورة الأحزاب . ( 4 ) ريحانة بنت زيد من بني النضير ، كانت من سبي بني قريظة في آخر ذي القعدة من العام الخامس للهجرة ، وفي رواية لها تقول فيها : فلما سبي بنو قريظة عرض السبي على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فكنت فيمن عرض عليه ، فأمر بي فعزلت وكان يكون له صفي من كل غنيمة ، فلما عزلت خار اللّه لي فأرسل بي إلى بيت أم المنذر بنت قيس أياما حتى قتل الأسارى وفرق السبي ، فدخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم علي فدعاني فأجلسني بين يديه ، فقال : إن اخترت اللّه ورسوله اختارك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لنفسه . فقلت : فإني أختار اللّه ورسوله ، فلما أسلمت أعتقني وتزوجني وأصدقني اثنتي عشرة أوقية ونشا كما يصدق نساءه ، وأعرس بي في بيت أم المنذر . انظر : منتخب من كتاب أزواج النبي لان زبالة ، مصدر سابق ، ص 6 . وطبقات الكبرى لابن سعد 1 / 399 .