عمران سميح نزال
168
الوحدة التاريخية للسور القرآنية
قال : قال الحسن وقتادة ؟ ؟ ؟ : خيّرهن بين الدنيا والآخرة والجنة والنار في شيء كنّ أردنه من الدنيا . وقال عكرمة في غيرة كانت غارتها عائشة ، وكان تحته يومئذ تسع نسوة « 1 » ، خمس من قريش : عائشة ، وحفصة ، وأم حبيبة بنت أبي سفيان ، وسودة بنت زمعة ، وأم سلمة بنت أبي أمية ، وكانت تحته صفية ابنة حيي الخيبرية ، وميمونة بنت الحارث الهلالية ، وزينب بنت جحش الأسدية ، وجويرية بنت الحارث من بني المصطلق ، وبدأ بعائشة ، فلما اختارت اللّه ورسوله والدار الآخرة ، رئي الفرح في وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فتتابعن كلّهن على ذلك واخترن اللّه ورسوله والدار الآخرة . حدثنا ابن بشار ، قال : حدثنا عبد الأعلى ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن ، وهو قول قتادة ، في قول اللّه يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها . . . إلى قوله عَظِيماً قالا : أمره اللّه أن يخيرهن بين الدنيا والآخرة والجنة والنار ؛ قال قتادة : وهي غيرة من عائشة في شيء أرادته من الدنيا . وكان تحته تسع نسوة : عائشة ، وحفصة ، وأم حبيبة بنت أبي سفيان ، وسودة بنت زمعة ، وأم سلمة بنت أبي أمية ، وزينب بنت جحش ، وميمونة بنت الحارث الهلالية ، وجويرية بنت الحارث من بني المصطلق ، وصفية بنت حيي بن أخطب ؛ فبدأ بعائشة ، وكانت أحبّهن إليه ؛ فلما اختارت اللّه ورسوله والدار الآخرة ، رئي الفرح في وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فتتابعن على ذلك . ) « 2 » . نلاحظ أن في الروايتين السابقتين عند الطبري أنها تذكر عدد زوجات النبي عليه الصلاة والسلام عند نزول هذه الآية بتسع نسوة ، إما من قول عكرمة أو من قول قتادة ، أو من قول الطبري نفسه ، وفي ذلك نظر : فتاريخ نزول هذه الآية هو أواخر
--> ( 1 ) في هذا الأثر عن عكرمة نظر ، لأنه يجعل تاريخ نزول هذه الآية يوم وجد عند النبي عليه الصلاة والسلام تسع نسوة ، وهذا خلاف تاريخ نزول سورة الأحزاب ، إذ لم يكن عنده من النساء إلا سودة وعائشة وحفصة وجويرية وأم سلمة ، ولعل المقصود في أثر عكرمة ما نزل بخصوص آية التخيير من سورة التحريم في العام التاسع للهجرة ، كما سيأتي في التعليق . ( 2 ) الطبري : جامع البيان عن تأويل آي القرآن