عبد الفتاح عبد الغني القاضي
98
الوافي في شرح الشاطبية
موافقا للرسم العثماني . وليس معنى هذا المذهب أن كل كلمة صورت همزتها بالواو يصح الوقف عليها بالواو الخالصة ، ولا أن كل كلمة جعلت صورتها ياء يوقف عليها بالياء المحضة ، ولا أن كل كلمة حذفت صورة همزتها يصح الوقف عليها بحذف الهمزة فإن جواز الوقف على كلمة بالواو ، وعلى أخرى بالياء ، وعلى ثالثة بالحذف ؛ موقوف على السماع وصحة النقل وثبوت الرواية ، فإن القراءة سنة متبعة يتلقاها الآخر عن الأول ، فلا يصح الوقف على مثل نِساؤُكُمْ ، وَأَبْناؤُكُمْ * ، أَوْلِياؤُهُمُ * . بالواو الخالصة وإن كانت صورة الهمزة واوا فيما ذكر لعدم صحة نقله وعدم ثبوت روايته ، فلا تصح به القراءة ، ولا تحل به التلاوة ، ولا يسوغ الوقف على مثل خائِفِينَ ، الْمَلائِكَةِ * ، مِنْ نِسائِهِمْ * . بالياء المحضة . وإن صورت الهمزة فيه ياء . لأنه لم ينقل عن أحد من أهل الأداء الوقف على هذه الكلمات بالياء ، ولا يسوغ الوقف على مثل يراءون النّاس ، إذ جاءوكم . بحذف الهمزة اعتمادا على حذف صورتها في المصحف فإن ذلك لم يصح سندا عن الأئمة . وقد حصر علماء القراءات الكلمات التي رسمت همزتها في المصاحف بالواو ، وثبتت الرواية الصحيحة بجواز الوقف عليها بالواو ، وحصروا الكلمات التي رسمت همزتها ياء وصح النقل بجواز الوقف عليها بالياء ، وضبطوا الكلمات التي حذفت صورة همزتها وثبت النقل بصحة الوقف عليها بحذف الهمزة ، فلا يسوغ للقارئ أن يعدو الكلمات التي نصوا عليها وجمعوها إلى غيرها من الكلمات التي لم يصح سندها ، ولم تثبت روايتها . وسأجمع لك هذه الكلمات إن شاء اللّه تعالى ، على أن جمهور أهل الأداء من العراقيين والمشارقة وكثير من المغاربة لم ينقلوا التخفيف الرسمي عن حمزة ، ولم يعرجوا عليه ولم يشيروا إليه ، وإنما جنحوا إلى التخفيف القياسي . وهاك الكلمات التي جعلت صورة همزتها واوا ووقعت الهمزة فيها بعد الألف : فيكم شركؤا بالأنعام ، أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ بالشورى في أموالنا ما نشؤا في هود ، فقال الضّعفؤا في إبراهيم ، شفعؤا وكانوا في الروم ، لهو البلؤا المبين في الصافات ، وما دعؤا الكافرين في غافر ، بلؤا مّبين بالدخان ، إنّا برءؤا في الممتحنة ، جزؤا الظالمين ، إنّما جزؤا ، الْأَوْلَيانِ بالمائدة ، وجزؤا سيّئة بالشورى ، جزؤا الظالمين بالحشر ، فالهمزة في هذه المواضع رسمت بالواو اتفاقا وزادوا بعدها ألفا ، ولم يرسموا الألف قبلها تخفيفا . واختلف في : جَزاءُ مَنْ تَزَكَّى بطه ، جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ بالزمر ، وكذا جَزاءً الْحُسْنى بالنسبة لهشام ، علمؤا بني إسرائيل بالشعراء ، إنّما يخشى اللّه من عباده العلماء بفاطر ، أَنْبؤُا ما كانُوا بِهِ في الأنعام والشعراء . وأما الكلمات التي رسمت همزتها بالواو ولم تقع بعد ألف فهي : يَبْدَؤُا * حيث