عبد الفتاح عبد الغني القاضي
6
الوافي في شرح الشاطبية
المضمومة وبعدها ياء مفتوحة على أنه فعل ماض ؛ وقرئ بزيادة نون ساكنة بعد النون المضمومة مع تخفيف الجيم وسكون الياء على أنه فعل مضارع . وقوله تعالى في الأنبياء : قالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ قرئ ( قال ) على أنه فعل ماض وقرئ ( قل ) على أنه فعل أمر . وقوله تعالى في البقرة : فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ قرئ ( أعلم ) بهمزة قطع مفتوحة مع رفع الميم على أنه فعل مضارع ، وقرئ ( اعلم ) بهمزة وصل تثبت مكسورة في الابتداء وتسقط في الدرج مع سكون الميم على أنه فعل أمر . الثالث : اختلاف وجوه الإعراب ، نحو قوله تعالى في سورة البقرة : وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ قرئ بضم التاء ورفع اللام على أن ( لا ) نافية ، وقرئ بفتح التاء وجزم اللام على أن ( لا ) ناهية . وقوله تعالى في إبراهيم : اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ قرئ بخفض الهاء من لفظ الجلالة وقرئ برفعها . وقوله تعالى في النور : يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ قرئ ( يسبح ) بكسر الباء وفتحها على البناء للمعلوم والمجهول . الرابع : الاختلاف بالنقص والزيادة ، كقوله تعالى بآل عمران : وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ قرئ بإثبات الواو قبل السين وقرئ بحذفها . وقوله تعالى في يوسف : قالَ يا بُشْرى هذا غُلامٌ قرئ بزيادة الياء المفتوحة بعد الألف وقرئ بحذفها . وقوله تعالى في الشورى وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ قرئ ( فبما ) بفاء قبل الباء وقرئ ( بما ) بحذف الفاء . الخامس : الاختلاف بالتقديم والتأخير ، كقوله تعالى في آل عمران وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا قرئ بتقديم ( وقاتلوا ) وتأخير ( وقتلوا ) وقرئ بتقديم ( وقتلوا ) وتأخير ( وقاتلوا ) . وقوله تعالى في الإسراء وفصلت : وَنَأى بِجانِبِهِ قرئ بتقديم الهمزة على الألف وقرئ بتقديم الألف على الهمزة . وقوله تعالى في المطففين : خِتامُهُ مِسْكٌ قرئ بكسر الخاء وتقديم التاء المفتوحة على الألف وقرئ بفتح الخاء وتقديم الألف على التاء المفتوحة . السادس : الاختلاف بالإبدال ، أي جعل حرف مكان آخر ، كقوله تعالى في سورة يونس : هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ قرئ ( تبلوا ) بتاء مفتوحة فباء ساكنة وقرئ بتاءين الأولى مفتوحة والثانية ساكنة . وقوله تعالى في الشعراء : وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ قرئ ( وتوكل ) بالواو ، وقرئ ( فتوكل ) بالفاء . وقوله تعالى في سورة التكوير : وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ قرئ بالضاد والطاء . السابع : الاختلاف في اللهجات : كالفتح والإمالة ، والإظهار والإدغام ، والتسهيل