عبد الفتاح عبد الغني القاضي
51
الوافي في شرح الشاطبية
المعنى : تدغم الدال في عشرة أحرف وهي المجموعة في أوائل الكلمات المذكورة وهي التاء ، والسين ، والذال ، والشين ، والضاد ، والثاء ، والزاي ، والصاد ، والظاء ، والجيم ، والأمثلة هكذا . الْمَساجِدِ تِلْكَ ، عَدَدَ سِنِينَ ، وَالْقَلائِدَ ذلِكَ ، وَشَهِدَ شاهِدٌ * ، مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ * مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ ، تُرِيدُ زِينَةَ ، نَفْقِدُ صُواعَ ، مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ ، داوُدُ جالُوتَ ، دارُ الْخُلْدِ جَزاءً ، ويشترط في إدغام الدال في أي حرف من هذه الحروف ألا تكون مفتوحة بعد ساكن ، فإن فتحت بعد ساكن امتنع الإدغام نحو لِداوُدَ سُلَيْمانَ ، بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ ، آلَ داوُدَ شُكْراً ، بَعْدَ ثُبُوتِها بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ * داوُدَ زَبُوراً * ، واستثنى من ذلك التاء ، فإن الدال تدغم فيها حتى ولو كانت مفتوحة بعد ساكن وذلك في موضعين مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ في التوبة ، بَعْدَ تَوْكِيدِها في النحل ، ولا ثالث لهما في القرآن الكريم . 146 - وفي عشرها والطّاء تدغم تاؤها * وفي أحرف وجهان عنه تهلّلا 147 - فمع حمّلوا التّوراة ثمّ الزّكاة قل * وقل آت ذا ذال ولتأت طائفة علا 148 - وفي جئت شيئا أظهروا لخطابه * ونقصانه والكسر الادغام سهّلا المعنى : تدغم التاء في الأحرف العشرة التي تدغم فيها الدال سوى التاء ؛ لأن الإدغام فيها من قبيل المثلين ، وكذلك تدغم في الطاء فتكون حروف التاء أيضا عشرا ، والأمثلة : الشَّوْكَةِ تَكُونُ ، وإن كان هذا من باب المثلين . الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ * ، بِالسَّاعَةِ سَعِيراً وَالذَّارِياتِ ذَرْواً بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ * ، وَالْعادِياتِ ضَبْحاً ، الصَّالِحاتِ ثُمَّ ، وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ ، فَالزَّاجِراتِ زَجْراً ، إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً ، وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا الْمَلائِكَةُ ظالِمِي * ، مِائَةَ جَلْدَةٍ ، الصَّالِحاتِ جُناحٌ ، الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ . ولم يشترط الناظم في إدغام التاء في هذه الأحرف ما اشترطه في إدغام الدال فيها ، من أنها لا تدغم مفتوحة بعد ساكن ؛ لأن التاء لم تقع كذلك إلا وهي حرف خطاب وقد سبق استثناؤه نحو : دَخَلْتَ جَنَّتَكَ ، قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ . وهناك مواضع وقعت فيها التاء مفتوحة بعد ألف وهي على قسمين : قسم لا خلاف في إدغامه : وذلك في موضع واحد وهو : وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ في هود ، وقسم نقل فيه الخلاف : وذلك في المواضع التي ذكرها ، وهي : مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ، ثم في سورة الجمعة وَآتُوا الزَّكاةَ * ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ * في البقرة ، وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ في الإسراء ، فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ في الروم . وهما المرادان في قوله : وقل آت ذا أل وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى في النساء ، لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا في مريم . وقد بين أن