عبد الفتاح عبد الغني القاضي

255

الوافي في شرح الشاطبية

( دون قطع ) معناه : دون قطع طويل ، ولا بدّ من تقييده بهذا وإلا فالسكت فيه قطع الصوت حتما وإن كان قليلا . وقوله ( والباقون لا سكت موصلا ) ، ( موصلا ) صفة ( سكت ) وخبر ( لا ) محذوف والتقدير : لا سكت موصلا منقولا إلينا عنهم . 832 - ومن لدنه في الضّمّ أسكن مشمّه * ومن بعده كسران عن شعبة اعتلا 833 - وضمّ وسكّن ثمّ ضمّ لغيره * وكلّهم في الها على أصله تلا قرأ شعبة بإسكان ضمة الدال مع إشمامها الضم وبكسر النون والهاء . قال في الغيث : والمراد بالإشمام هنا ضم الشفتين عقب النطق بالدال الساكنة على ما ذكره مكي والداني وغيرهما . وقال العلامة الجعبري : لا يكون الإشمام بعد الدال بل معه تنبيها على أن أصلها الضم وسكنت تخفيفا . . انتهى . والظاهر أن الحق مع الجعبري . ثم بين الناظم قراءة غير شعبة بقوله ( وضم وسكن ثم ضم لغيره ) يعني ضم الدال وسكن النون وضم الهاء وكل من القراء على أصله في الهاء ، فشعبة يصلها بياء لوقوعها في قراءته بين متحركين نحو بِهِ * وابن كثير يصلها بواو لوقوعها بعد ساكن وقبل متحرك نحو مِنْهُ * و عَنْهُ * والباقون لا يصلونها على قاعدتهم . 834 - وقل مرفقا فتح مع الكسر عمّه * وتزور للشّامي كتحمرّ وصّلا 835 - وتزّاور التّخفيف في الزّاي ثابت * وحرميّهم ملّئت في اللّام ثقّلا قرأ نافع وابن عامر : مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقاً . بفتح الميم وكسر الفاء ، فتكون قراءة الباقين بكسر الميم وفتح الفاء . وقرأ ابن عامر : إذا طلعت تزور بإسكان الزاي وتشديد الراء مثل تحمر ، وقرأ الكوفيون تزاور بفتح الزاي وتخفيفها وألف بعدها وتخفيف الراء ، وقرأ الباقون بفتح الزاي وتشديدها وألف بعدها وتخفيف الراء . وقرأ الحرميان : وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً . بتشديد اللام الثانية ، وقرأ غيرهم بتخفيفها . 836 - بورقكم الإسكان في صفو حلوه * وفيه عن الباقين كسر تأصّلا قرأ حمزة وشعبة وأبو عمرو : بِوَرِقِكُمْ بإسكان الراء ، ولما كانت قراءة الباقين لا تؤخذ من الضد صرح بها وبين أنهم يقرءون بكسر الراء . وفي قوله : ( تأصلا ) إشارة إلى أن الكسر هو الأصل وأما الإسكان فهو تخفيف . 837 - وحذفك للتّنوين من مائة شفا * وتشرك خطاب وهو بالجزم كمّلا قرأ حمزة والكسائي : ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ بحذف التنوين ، وقرأ غيرهم بإثباته . وقرأ ابن عامر : ولا تشرك في حكمه أحدا . بتاء الخطاب في يُشْرِكُ مع جزم