عبد الفتاح عبد الغني القاضي
218
الوافي في شرح الشاطبية
وقرأ غيرهما بتخفيف الزاي ويلزمه سكون النون . وقرأ نافع وحفص : حَرَّمَ عَلَيْكُمْ بفتح ضم الحاء وفتح كسر الراء ، فتكون قراءة غيرهما بضم الحاء وكسر الراء . وقرأ نافع والكوفيون : وَقَدْ فَصَّلَ بفتح ضم الفاء وفتح كسر الصاد ، فتكون قراءة غيرهم بضم الفاء وكسر الصاد . فيتحصل مما ذكر : أن نافعا وحفصا يقرءان بفتح الفاء والصاد في فَصَّلَ وفتح الحاء والراء في حَرَّمَ ، وأن شعبة وحمزة والكسائي يقرءون بفتح الفاء والصاد في فَصَّلَ وضم الحاء وكسر الراء في حَرَّمَ وقرأ الباقون وهم : ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر بضم الفاء وكسر الصاد في فَصَّلَ وبضم الحاء وكسر الراء في حَرَّمَ ويؤخذ من هذا : أنه لم يقرأ قارئ بضم الفاء وكسر الصاد في فَصَّلَ وبفتح الحاء والراء في حَرَّمَ وقرأ الكوفيون : وَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوائِهِمْ هنا ، رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ في يونس بضم الياء في الموضعين . وقرأ غيرهم بفتح الياء فيهما . 664 - رسالات فرد وافتحوا دون علّة * وضيقا مع الفرقان حرّك مثقّلا 665 - بكسر سوى المكّي ورا حرجا هنا * على كسرها إلف صفا وتوسّلا قرأ ابن كثير وحفص : رِسالَتَهُ ، في قوله تعالى اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ . بالإفراد أي : بلا ألف بعد اللام مع فتح التاء وقرأ غيرهما بالجمع أي : بألف بعد اللام مع كسر التاء ، وقرأ السبعة إلا ابن كثير المكي ضَيِّقاً هنا في قوله تعالى : يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً ، مَكاناً ضَيِّقاً بالفرقان بتحريك الياء بالكسر مع تشديدها . وقرأ ابن كثير بإسكان الياء مخففة في الموضعين وقرأ نافع وشعبة حرجا بكسر الراء ، وقرأ غيرهما بفتحها . 666 - ويصعد خفّ ساكن دم ومدّه * صحيح وخفّ العين داوم صندلا قرأ ابن كثير : كَأَنَّما يَصَّعَّدُ بتخفيف الصاد وإسكانها ، فتكون قراءة غيره بتشديد الصاد وفتحها ، وقرأ شعبة بمد الصاد أي : ألف بعدها فتكون قراءة الباقين بغير ألف ، وقرأ ابن كثير وشعبة بتخفيف العين فتكون قراءة غيرهما بتشديدها . والخلاصة : أن ابن كثير يقرأ بسكون الصاد وتخفيف العين . وشعبة يقرأ بتشديد الصاد مفتوحة وألف بعدها وتخفيف العين . والباقون يقرءون بتشديد الصاد والعين من غير ألف بينهما . واتفق القراء على قراءة : إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ بفاطر بسكون الصاد وتخفيف العين من غير ألف . 667 - ونحشر مع ثان بيونس وهو في * سبا مع نقول اليا في الأربع عمّلا قوله تعالى هنا : وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يا مَعْشَرَ الْجِنِّ ، وفي يونس وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا ، وفي سبأ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ . قرأ حفص هذه الأفعال الأربعة بالياء فتكون قراءة غيره بالنون في الأربعة . وقيد موضع يونس بأنه الثاني ، للاحتراز عن الموضع