عبد الفتاح عبد الغني القاضي
219
الوافي في شرح الشاطبية
الأول فيها وهو : وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكانَكُمْ . فقد اتفق القراء على قراءته بالنون كما اتفقوا على قراءته بالنون في الموضع الأول في هذه السورة وهو : وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ . و ( عمّلا ) بالبناء للمجهول أي أعمل الياء في الأفعال المذكورة . 668 - وخاطب شام يعملون ومن تكو * ن فيها وتحت النّمل ذكّره شلشلا قرأ ابن عامر : وما ربك بغافل عما تعملون ، الذي بعده وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ بتاء الخطاب ، فتكون قراءة غيره بياء الغيب . وقرأ حمزة والكسائي : من يكون له عاقبة الدّار هنا وفي القصص بياء التذكير فتكون قراءة غيرهما بتاء التأنيث . 669 - مكانات مدّ النّون في الكلّ شعبة * بزعمهم الحرفان بالضّمّ رتّلا قرأ شعبة لفظ : مكاناتكم « 1 » في جميع القرآن بمد النون أي إثبات ألف بعدها نحو قل يقوم اعملوا على مكاناتكم ، ولو نشاء لمسخناهم على مكاناتكم . فتكون قراءة غيره بالقصر أي بحذف الألف . وقرأ الكسائي لفظ بِزَعْمِهِمْ * في الحرفين أي الموضعين : فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ و لا يَطْعَمُها إِلَّا مَنْ نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ . بضم الزاي فتكون قراءة غيره بفتحها . 670 - وزيّن في ضمّ وكسر ورفع قت * ل أولادهم بالنّصب شاميّهم تلا 671 - ويخفض عنه الرّفع في شركاؤهم * وفي مصحف الشّامين بالياء مثّلا 672 - ومفعوله بين المضافين فاصل * ولم يلف غير الظّرف في الشّعر فيصلا 673 - كللّه درّ اليوم من لامها فلا * تلم من مليمي النحو إلّا مجهّلا 674 - ومع رسمه زجّ القلوص أبي مزا * دة الأخفش النّحويّ أنشد مجملا تلا ابن عامر : وكذلك زين بضم الزاي وكسر الياء ورفع لام قَتْلَ ونصب دال أَوْلادِهِمْ وخفض رفع همزة شُرَكاؤُهُمْ فتكون قراءة الباقين بفتح الزاي والياء ونصب لام قَتْلَ وخفض دال أَوْلادِهِمْ ورفع همزة شُرَكاؤُهُمْ ثم أفاد الناظم أن شُرَكاؤُهُمْ مرسوم بالياء في المصحف الذي بعثه الخليفة عثمان بن عفان رضي اللّه عنه إلى الشام ، وتوجيه قراءة ابن عامر : أن زين فعل ماضي مبني للمفعول و قَتْلَ نائب الفاعل و أَوْلادِهِمْ بالنصب مفعول المصدر ، وهو ، و قَتْلَ مضاف و شُرَكاؤُهُمْ مضاف إليه وفصل مفعول المصدر وهو أَوْلادِهِمْ بين المضاف والمضاف إليه .
--> ( 1 ) سواء كان مضافا لضمير المخاطبين أو لضمير الغائبين .