عبد الفتاح عبد الغني القاضي

210

الوافي في شرح الشاطبية

هود ، قالوا هذا ساحر مّبين في الصف بفتح السين وألف بعدها وكسر الحاء . وقرأ الباقون بكسر السين وسكون الحاء في المواضع الثلاثة . وقول الناظم ( وساحر بسحر ) يعني أن حمزة والكسائي وضعا كلمة ساحر مكان كلمة سِحْرٌ * في السور الثلاث . 630 - وخاطب في هل يستطيع رواته * وربّك رفع الباء بالنّصب رتّلا قرأ الكسائي : هل تستطيع بتاء الخطاب في مكان ياء الغيب رَبُّكَ بنصب رفع الباء . وقرأ غيره يَسْتَطِيعُ بياء الغيب رَبُّكَ برفع الباء ولا يخفى أن الكسائي على أصله في إدغام لام هَلْ في تاء تستطيع . 631 - ويوم برفع خذ وإنّي ثلاثها * ولي ويدي أمّي مضافاتها العلا قرأ السبعة إلا نافعا : يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ برفع ميم يوم ، وقرأ نافع بفتحها وفيها من ياءات الإضافة ما يلي : إِنِّي أَخافُ اللَّهَ * ، إِنِّي أُرِيدُ * ، فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ ، ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ يَدِيَ إِلَيْكَ ، وَأُمِّي إِلهَيْنِ . 34 باب فرش حروف سورة الأنعام [ 632 - 680 ] 632 - وصحبة يصرف فتح ضمّ وراؤه * بكسر وذكّر لم يكن شاع وانجلا 633 - وفتنتهم بالرّفع عن دين كامل * ويا ربّنا بالنّصب شرّف وصّلا قرأ شعبة وحمزة والكسائي : مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ بفتح ضم الياء وكسر الراء ، فتكون قراءة غيرهم بضم الياء وفتح الراء وقرأ حمزة والكسائي ثمّ لم تكن بياء التذكير فتكون قراءة غيرهم بتاء التأنيث . وقرأ حفص وابن كثير وابن عامر فِتْنَتُهُمْ رفع التاء ، فتكون قراءة غيرهم بنصبها ، فيتحصل أن حمزة والكسائي يقرءان : لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ بياء التذكير ونصب التاء . وأن حفصا وابن كثير وابن عامر يقرءون بتاء التأنيث . ورفع التاء وأن نافعا وأبا عمرو وشعبة يقرءون بتاء التأنيث ونصب التاء . ويؤخذ من هذا : أن أحدا من السبعة لم يقرأ بالتذكير والرفع وإن جاز هذا الوجه عربية . وقرأ حمزة والكسائي وَاللَّهِ رَبِّنا بنصب الباء وقرأ غيرهما بخفضها . وقوله ( وصلا ) جمع واصل وهو الناقل ؛ أي شرف القرآن من وصله ونقله لغيره . 634 - نكذّب نصب الرّفع فاز عليمه * وفي ونكون انصبه في كسبه علا قرأ حمزة وحفص : وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا بنصب رفع باء نُكَذِّبَ فتكون قراءة غيرهما برفعها . وقرأ حمزة وابن عامر وحفص بنصب رفع نون وَنَكُونَ فتكون قراءة غيرهم برفعها . فيتحصل : أن ابن عامر يقرأ وَلا نُكَذِّبَ بالرفع وَنَكُونَ بالنصب وأن حفصا