عبد الفتاح عبد الغني القاضي

211

الوافي في شرح الشاطبية

وحمزة يقرءان بنصب الفعلين ، وأن الباقين يقرءون برفعهما . 635 - وللدّار حذف اللّام الأخرى ابن عامر * والآخرة المرفوع بالخفض وكّلا قرأ ابن عامر : ولدار الآخرة خير للّذين يتّقون . بحذف اللام الثانية من وَلَلدَّارُ وخفض رفع التاء من الْآخِرَةُ ، وقرأ غيره بإثبات اللام الثانية ورفع التاء من الْآخِرَةُ والدال في قراءة ابن عامر مخففة ويؤخذ تخفيفها من النص على أن اللام المحذوفة هي الأخرى وهي لام التعريف فتكون الباقية هي الأولى وهي لام الابتداء ولام الابتداء لا تدغم في الدال ولا في غيرها وأما في قراءة غير ابن عامر فالدال فيها مشددة وأخذ تشديدها من لفظه ومن بقاء لام التعريف التي إذا اجتمعت مع الدال أدغمت فيها . 636 - وعمّ علا لا يعقلون وتحتها * خطابا وقل في يوسف عمّ نيطلا 637 - وياسين من أصل ولا يكذبونك ال * خفيف أتى رحبا وطاب تأوّلا قرأ نافع وابن عامر وحفص : أَ فَلا تَعْقِلُونَ هنا الذي بعده قَدْ نَعْلَمُ . و أَ فَلا تَعْقِلُونَ وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ في السورة التي تحت هذه السورة وهي الأعراف بتاء الخطاب ، فتكون قراءة غيرهم بياء الغيب فيهما ، وقرأ ابن عامر ونافع وعاصم أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 109 ) حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ في يوسف بالخطاب ، فتكون قراءة غيرهم بالغيب ، وقرأ أَ فَلا يَعْقِلُونَ ( 68 ) وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ في سورة يس ابن ذكوان ونافع بتاء الخطاب ، فتكون قراءة غيرهما بياء الغيب ، وقرأ نافع والكسائي فإنهم لا يُكَذِّبُونَكَ بسكون الكاف وتخفيف الذال ، وأخذ سكون الكاف من لفظه ومن ضرورة التخفيف ، وقرأ الباقون بفتح الكاف وتشديد الذال فتشديد الذال أخذ من الضد ، وأما فتح الكاف فأخذ من الاجتماع ومن ضرورة التشديد مع ملاحظة قواعد اللغة العربية ، ( والنيطل ) الدلو ، ( والرحب ) الواسع ، و ( تأولا ) منصوب على التمييز ؛ أي تفسيرا . 638 - أريت في الاستفهام لا عين راجع * وعن نافع سهّل وكم مبدل جلا ( رأى ) فعل ماض على زنة فعل بفتح الفاء والعين واللام ، فالراء فاء الفعل والهمزة عينه والألف لامه ، وقد يسند هذا الفعل إلى تاء المخاطب نحو : رأيت . أو المخاطبين نحو : رأيتم . وقد أفاد الناظم أن الكسائي يقرأ بحذف عين هذا الفعل وهي الهمزة التي بعد الراء بشرط أن يكون هذا الفعل مقرونا بهمزة الاستفهام وتاء المخاطب نحو : أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى ( 9 ) عَبْداً إِذا صَلَّى ، أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ ، أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَتاكُمْ ، أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ * سواء تجرد من كاف الخطاب كهذه الأمثلة أم لحقته كاف الخطاب نحو : أَ رَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ ، أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ * .