عبد الفتاح عبد الغني القاضي
190
الوافي في شرح الشاطبية
فتكون قراءة الباقين بضم الكاف والتاء وحذف الألف على الجمع . وقرأ أبو عمرو وحفص وَكُتُبِهِ وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ آخر سورة التحريم بضم الكاف والتاء من غير ألف على الجمع . وقرأ غيرهما بكسر الكاف وفتح التاء وألف بعدها على التوحيد . 545 - وبيتي وعهدي فاذكروني مضافها * وربّي وبي منّي وإنّي معا حلا في هذه السورة ثمان من ياءات الإضافة المختلف فيها بين القراء فتحا وإسكانا : بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ * ، عَهْدِي الظَّالِمِينَ ، فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ، رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ ، وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ، فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ ، إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ ، إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . 31 باب فرش حروف سورة آل عمران [ 546 - 586 ] 546 - وإضجاعك التّوراة ما ردّ حسنه * وقلّل في جود وبالخلف بلّلا المعنى : أن ابن ذكوان والكسائي وأبا عمرو أمالوا الألف من لفظ التَّوْراةَ * حيث وقع في القرآن الكريم سواء كان منصوبا نحو وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ . أم كان مرفوعا أم مجرورا نحو : مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ . والمراد ( بالإضجاع ) الإمالة الكبرى . وقرأ حمزة وورش بتقليل هذه الألف وهو الإمالة الصغرى ، وقد يعبر عن هذا التقليل بالإمالة بين بين ، واختلف فيها عن قالون ؛ فروي عنه فيها وجهان : الفتح ، والتقليل . وقرأ الباقون بالفتح ، وقد ذكرنا فيما سبق أن الناظم إذا أطلق حكما في الفرش يكون المراد منه ما في السورة فحسب ، ولا يكون عامّا شاملا لجميع المواضع إلا إذا ذكر قرينة تدل على العموم كقوله : حيث أتي ، أو جميعا ، أو في الكل ، أو نحو ذلك ، هذه هي سنة الناظم في الفرش ، وقد يخرج عنها في بعض المواضع فيذكر حكما في الفرش ، ويطلق هذا الحكم ولا يذكر قرينة تدل على عمومه وشموله لجميع المواضع ، ومع ذلك يكون المراد منه العموم والشمول ، وإن لم تذكر القرينة وما هنا من جملة هذه المواضع التي حاد فيها عن سنته ، فإن هذا الحكم الذي ذكره وهو إمالة ألف التَّوْراةَ * وتقليلها لمن ذكرهم عام شامل لجميع المواضع في القرآن الكريم ، ومع ذلك لم يأت بلفظ يفيد العموم كقوله : جميعا ، أو نحو هذا . و ( الجود ) بفتح الجيم المطر الغزير ولا يخفى ما في لفظ ( بللا ) من المناسبة للفظ ( جود ) . 547 - وفي تغلبون الغيب مع تحشرون في * رضا وترون الغيب خصّ وخلّلا قرأ حمزة والكسائي : قل للّذين كفروا سيغلبون ويحشرون إلى جهنّم بالياء المثناة