عبد الفتاح عبد الغني القاضي
191
الوافي في شرح الشاطبية
التحتية على الغيب فتكون قراءة الباقين بالتاء المثناة الفوقية على الخطاب . وقرأ المرموز لهم بالخاء وهم القراء السبعة سوى نافع بياء الغيب في يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ فتكون قراءة نافع وحده بتاء الخطاب . و ( خلل ) بمعنى خص وذكره بعد للتأكيد . 548 - ورضوان اضمم غير ثاني العقود كس * ره صحّ أنّ الدّين بالفتح رفّلا أمر بضم كسر راء لفظ ( رضوان ) لشعبة حيث ورد في القرآن الكريم سواء كان مرفوعا كما في هذه السورة : وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ * . أم منصوبا نحو : يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْواناً ، وَكَرِهُوا رِضْوانَهُ . أم مجرورا نحو : يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ . ثم استثني لشعبة من هذا الحكم الموضع الثاني في المائدة وهو : يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ . فقرأه شعبة بكسر الراء فتكون قراءة الباقين بكسر الراء في الجميع واستثناء الموضع الثاني في العقود يخرج الموضع الأول فيها وهو : يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً * . فإن شعبة يقرأ بضم الراء فيه على أصل مذهبه ، ثم أخبر أن الكسائي قرأ : إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ . بفتح همزة إن فتكون قراءة غيره بكسرها . و ( رفلا ) بمعنى عظّم . 549 - وفي يقتلون الثّان قال يقاتلو * ن حمزة وهو الحبر ساد مقتّلا قرأ حمزة ويقاتلون الّذين بضم الياء وفتح القاف وألف بعدها وكسر التاء كما لفظ به ، وهذا هو الموضع الثاني وقرأ غيره وَيَقْتُلُونَ بفتح الياء وسكون القاف وضم التاء كما لفظ به أيضا ، واحترز بقوله ( الثان ) عن الموضع الأول وهو وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ فقد اتفق القراء السبعة على قراءته بفتح الياء وسكون القاف وضم التاء . و ( الحبر ) بفتح الحاء وكسرها العالم المتمكن . و ( ساد ) مأخوذ من السيادة وهي العظمة . و ( المقتل ) المجرب للأمور ، وفي هذا ثناء على الإمام حمزة بالعلم والتحقيق والتجربة للأمور حتى فاق أقرانه وساد على أترابه . 550 - وفي بلد ميت مع الميت خفّفوا * صفا نفرا والميتة الخفّ خوّلا 551 - وميتا لدى الأنعام والحجرات خذ * وما لم يمت للكلّ جاء مثقّلا قرأ شعبة وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر بتخفيف الياء بمعني إسكانها في لفظ مَيِّتٍ * المنكر وهو في موضعين : سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ بالأعراف ، فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ بفاطر . وفي لفظ الميت المصاحب للام التعريف حيث وقع نحو : يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ * . وقرا الباقون وهم نافع وحفص وحمزة والكسائي بتشديد الياء وكسرها في كل ما ذكر ، وقرأ السبعة إلا نافعا بتخفيف الياء في لفظ الميتة