عبد الفتاح عبد الغني القاضي
16
الوافي في شرح الشاطبية
اللغة : ( المازني ) نسبة لبني مازن . و ( الصريح ) الخالص النسب . و ( الإفاضة ) الإفراغ . و ( السيب ) العطاء . والمراد به هنا العلم . و ( الفرات ) العذب وجمع بينهما للتأكيد . و ( المعلل ) الذي يسقى مرة بعد أخرى . المعنى : الإمام الثالث أبو عمرو البصري المازني ، ولد سنة ثمان وستين وقرأ بالبصرة والكوفة ومكة والمدينة ، وهو أكثر القراء السبعة شيوخا ، ومن شيوخه عبد اللّه بن كثير ، وسمع أنس بن مالك وغيره ، وتوفى بالكوفة سنة أربع وخمسين ومائة ، أفاض أبو عمرو سيبه الذي هو العلم على يحيى اليزيدي فأصبح يحيى ببركة إفاضة أبي عمرو العلم عليه معللا ريان من العلم ، ويحيى هذا هو السند المتوسط بين أبو عمرو وراوييه وهما : أبو عمر الدوري ، وأبو شعيب السوسي . فأما الدوري : فهو حفص بن عمر بن عبد العزيز ، وكنيته أبو عمر إمام القراء في عصره وهو أول من جمع القراءات ، ولد سنة خمسين ومائة في الدور - وهو موضع قرب بغداد - وتوفى سنة ست وأربعين ومائتين . وأما السوسي : فهو صالح بن زياد السوسي توفي سنة إحدى وستين ومائتين ، وقد قارب التسعين ، وأخذ كل من الدوري والسوسي القراءة عن يحيى اليزيدي عن أبي عمرو البصري . 32 - وأمّا دمشق الشّام دار ابن عامر * فتلك بعبد اللّه طابت محلّلا 33 - هشام وعبد اللّه وهو انتسابه * لذكوان بالإسناد عنه تنقلا اللغة : ( المحلل ) : المكان الذي يحل فيه . المعنى : الإمام الرابع عبد اللّه بن عامر اليحصبي ، وكنيته أبو عمران ، انتهت إليه مشيخة الإقراء بالشام كان إماما كبيرا وتابعيّا جليلا جمع بين الإمامة بالجامع الأموي بدمشق والقضاء ومشيخة الإقراء ، ولد ابن عامر سنة إحدى وعشرين من الهجرة ، وقيل : سنة ثمان ، وتوفى بدمشق سنة ثمان عشرة ومائة ، وراوياه : هشام وابن ذكوان بسند . فأما هشام : فهو هشام بن عمار بن نصير وكنيته أبو الوليد إمام أهل دمشق وخطيبهم ومقرئهم ولد سنة ثلاث وخمسين مائة ، وتوفى سنة خمس وأربعين ومائتين . وأما ابن ذكوان : فهو عبد اللّه بن أحمد بن بشر بن ذكوان الدمشقي ، شيخ الإقراء بالشام ، وإمام جامع دمشق ، ولد سنة ثلاث وسبعين ومائة ، وتوفى سنة اثنتين وأربعين ومائتين . وقد نقل هشام وابن ذكوان القراءة عن ابن عامر ولكن بواسطة بينهما وبينه . 34 - وبالكوفة الغرّاء منهم ثلاثة * أذاعوا فقد ضاعت شذا وقرنفلا 35 - فأمّا أبو بكر وعاصم اسمه * فشعبة راويه المبرّز أفضلا