عبد الفتاح عبد الغني القاضي

15

الوافي في شرح الشاطبية

المعنى : ونافع هو ابن عبد الرحمن بن أبي نعيم وكنيته أبو رويم أصفهاني الأصل أسود اللون ، كان عالما بوجوه القراءات والعربية ، وهو إمام دار الهجرة في القراءة بعد أبي جعفر ، وكان إذا تكلم يشم من فيه رائحة المسك ، فقيل له : أتتطيب كلما جلست للإقراء ، فقال : لا أمس طيبا ، ولكني رأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم في المنام يقرأ في فيّ . فمن ذلك الوقت توجد هذه الرائحة ، وقد أشار الناظم إلى هذا بقوله : فأما الكريم السر في الطيب نافع . قرأ على سبعين من التابعين منهم : أبو جعفر يزيد بن القعقاع . ولد نافع سنة سبعين وتوفي بالمدينة سنة تسع وستين ومائة ، وراوياه : قالون وورش . فأما قالون : فهو عيسى بن مينا ، ويكنى أبا موسى ولقّبه شيخه نافع بقالون لجودة قراءته ، فإن قالون بلغة الرومية جيد ، وكان أصم لا يسمع البوق ، وإذا قرئ عليه القرآن سمعه . ولد سنة مائة وعشرين ومات بالمدينة سنة مائتين وعشرين . وأما ورش : فهو أبو سعيد عثمان بن سعيد المصري ولقبه شيخه نافع بورش لشدة بياضه ، ولد بمصر سنة عشر ومائة ، ثم رحل إلى نافع بالمدينة فقرأ عليه عدة ختمات ، ثم رجع إلى مصر وأقرأ الناس مدة طويلة ، ثم توفي بها سنة سبع وتسعين ومائة . 27 - ومكّة عبد اللّه فيها مقامه * هو ابن كثير كاثر القوم معتلى 28 - روى أحمد البرّى له ومحمّد * على سند وهو الملقّب قنبلا اللغة : ( مقامة ) بضم الميم موضع الإقامة . ( كاثر القوم معتلى ) أي غالب القوم اعتلاء بعلمه وفضله . المعنى : الإمام الثاني عبد اللّه بن كثير بن المطلب القرشي ، ويكنى أبا معبد إمام أهل مكة في القراءة ، ولد بمكة سنة خمس وأربعين ولقى بها من الصحابة أبا أيوب الأنصاري وأنس بن مالك وغيرهما فهو من التابعين وأخذ القراءة عرضا عن عبد اللّه بن السائب وغيره ، وكان فصيحا بليغا مفوها ، عليه السكينة والوقار ، ومات سنة عشرين ومائة ، روى عنه أحمد البزي وقنبل بسند . فأما البزي : فهو أحمد بن عبد اللّه بن القاسم بن نافع بن أبي بزة ، والبزة الشدة ، أستاذ ضابط محقق مقرئ مكة ومؤذن المسجد الحرام ، انتهت إليه مشيخة الإقراء بمكة ، ولد سنة سبعين ومائة ، وتوفى سنة خمسين ومائتين . وأما قنبل : فهو محمد بن عبد الرحمن بن خالد المكي الملقب بقنبل ، انتهت إليه مشيخة الإقراء بالحجاز ، ولد سنة خمس وتسعين ومائة ، ومات سنة إحدى وتسعين ومائتين . أخذ كل من البزي وقنبل القراءة عن رواة عن ابن كثير . 29 - وأمّا الإمام المازنيّ صريحهم * أبو عمرو البصري فوالده العلا 30 - أفاض على يحيى اليزيديّ سيبه * فأصبح بالعذب الفرات معلّلا 31 - أبو عمر الدّوري وصالحهم أبو * شعيب هو السّوسيّ عنه تقبّلا