عبد الفتاح عبد الغني القاضي
127
الوافي في شرح الشاطبية
ويلزم من إمالة الألف إمالة الراء قبلها وتقييد الراء الثانية بكونها مكسورة لإخراج الراء المفتوحة فلا إمالة في الألف قبلها نحو : إِنَّ الْأَبْرارَ * ، و إِنَّ الْفُجَّارَ ، فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ . ومعنى : ( والتقليل جادل فيصلا ) أن ورشا وحمزة يقللان الألف الواقعة بين راءين بشرطها المتقدم . وقوله : ( واقتس ) فعل أمر ماضية اقتاس بمعنى قاس مثل قرأ واقترأ . ( لتنضلا ) من النضال وهو الغلبة . والمعنى : قس ما لم أذكره على ما ذكرته لتغلب خصمك بالحجة يقال : ناضلهم فنضلهم إذا رماهم فغلبهم في الرمي . 327 - وإضجاع أنصاري تميم وسارعوا * نسارع والباري وبارئكم تلا 328 - وآذانهم طغيانهم ويسارعو * ن آذاننا عنه الجواري تمثّلا 329 - يواري أواري في العقود بخلفه * ضعافا وحرفا النّمل آتيك قوّلا 330 - بخلف ضممناه مشارب لامع * وآنية في هل أتاك لأعدلا 331 - وفي الكافرون عابدون وعابد * وخلفهم في النّاس في الجرّ حصّلا 332 - حمارك والمحراب إكراههنّ وال * حمار وفي الإكرام عمران مثّلا 333 - وكلّ بخلف لابن ذكوان غير ما * يجرّ من المحراب فاعلم لتعملا المعنى : أخبر أن الدوري عن الكسائي انفرد بإمالة الألف في الألفاظ الآتية : أَنْصارِي * في مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ * بآل عمران والصف ، وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ بآل عمران نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ في المؤمنون ، الْبارِئُ في الحشر ، بارِئِكُمْ * في : إِلى بارِئِكُمْ ، عِنْدَ بارِئِكُمْ كلاهما في البقرة آذانِهِمْ * حيث وقع . والمراد الألف التي بعد الذال طُغْيانِهِمْ * حيث نزل ، يُسارِعُونَ * في جميع المواضع . آذانِنا في فصلت . والمراد إمالة الألف التي بعد الذال أيضا ، و الْجَوارِ * في الرحمن ، والشورى ، والتكوير واختلف عنه في إمالة ألف يُوارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ ، فَأُوارِيَ سَوْأَةَ أَخِي ، كلاهما في العقود . فروي عنه فيهما الفتح والإمالة ، ولكن الصحيح الذي هو طريق النظم وأصله هو الفتح . وأما الإمالة : فليست من هذه الطريق فلا يقرأ بها له . وتقييده بالعقود للاحتراز عن يُوارِي سَوْآتِكُمْ بالأعراف ، فلا خلاف عنه في فتحه . ثم أخبر أن لفظ ضعافا في ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ في النساء أمال ألفه التي بعد العين ، ويلزمه إمالة العين خلاد بخلاف عنه ، وخلف بلا خلاف ، وأمال أيضا خلاد الألف التي بعد الهمزة ويلزمه إمالة الهمزة في لفظ آتِيكَ * في موضعيه من سورة النمل . أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ ، أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ . وأمال هشام عن ابن عامر الألف في وَمَشارِبُ في سورة يس . وأمال أيضا الألف التي بعد الهمز مع إمالة الهمزة في آنِيَةٍ