مصطفى ديب البغا / محيي الدين ديب مستو
30
الواضح في علوم القرآن
رابعا : فضل تلاوة القرآن ، وآداب التلاوة ، وحكم التغني بالقرآن 1 - فضل تلاوة القرآن تلاوة القرآن سنة من سنن الإسلام والإكثار منها مستحبّ ، لأنها وسيلة إلى فهم كتاب اللّه والعمل به ، وفضلها ثابت في القرآن الكريم والسنة الشريفة ، قال اللّه تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ ( 29 ) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ [ فاطر : 29 - 30 ] . و روى مسلم عن أبي أمامة رضي اللّه عنه : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « اقرءوا القرآن ، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه » « 1 » . و روى أبو داود والنسائي والترمذي ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قوله : « يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ، ورتّل كما كنت ترتّل في الدّنيا ، فإنّ منزلتك عند آخر آية تقرأ » « 2 » . والتلاوة مع إخلاص النية عبادة يؤجر عليها المسلم ، وتقرّبه من خالقه ؛ روى الترمذيّ عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « من قرأ حرفا من كتاب اللّه تعالى فله به حسنة ، والحسنة بعشرة أمثالها ، لا أقول
--> ( 1 ) رواه مسلم في صلاة المسافرين ( 804 ) . ( 2 ) رواه أبو داود في الصلاة ( 1464 ) والنسائي في الكبرى ( 8056 ) والترمذي في فضائل القرآن ( 2915 ) .