مصطفى ديب البغا / محيي الدين ديب مستو
281
الواضح في علوم القرآن
أزهر . « كوكب دري » : نجم مضيء ، يشبه الدرّ في تلألئه وصفائه . « زيتونة » : من شجر الزيتون الذي بارك اللّه فيه ، وجعل منافعه عديدة . « لا شرقية ولا غربية » : لا يسترها عن الشمس شيء ، لا في حال شروقها ، ولا في حال غروبها . « يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار » : لصفائه وحسنه وجودته . « نور على نور » : المصباح نور ، والزجاجة نور ، وانعكاسه من المشكاة نور . « ويضرب اللّه الأمثال للناس » : يبين اللّه تعالى الأشياء بأشباهها ونظائرها تقريبا لها إلى الإفهام والاتعاظ . 2 - المعنى الإجمالي : اللّه جلّ وعلا هو منوّر السماوات والأرض بالكواكب المضيئة ، ومنور أهل السماوات والأرض بالهداية إلى الحق ، وذلك بإنزال الكتب وإرسال الرسل ، ومثّل اللّه تعالى لصفة نوره العجيبة في الإضاءة المضاعفة ، إذ تضافرت فيها المشكاة والزجاجة والمصباح والزيت ، حتى لم يبق شيء مما يقوّي النور ويزيده إشراقا إلا وجد . واللّه سبحانه يهدي لهذا النور الثاقب من يشاء من عباده ، بأن يوفقهم للإيمان به ، وفهم دلائل حقيقته . ويضرب اللّه الأمثال للناس ، ليقرب لهم المعقول من المحسوس ، وهو سبحانه بكل شيء عليم ، فلا تخفى عليه خافية ، ولا يغيب عن علمه شيء . 3 - الأحكام والتوجيهات المستفادة : أ - الأحكام : 1 - اللّه منوّر السماوات والأرض ، ويجب أن يقال : للّه تعالى نور ، على جهة