مصطفى ديب البغا / محيي الدين ديب مستو

207

الواضح في علوم القرآن

الفصل الرّابع القسم في القرآن أ - تعريفه : القسم في اللغة : اليمين باللّه تعالى ، ومن معاني اليمين القوة . ويعرّف القسم أو اليمين بأنه : ربط النفس - بالامتناع عن شيء أو الإقدام عليه - بمعنى معظم عند الحالف حقيقة أو اعتقادا . وسمي الحلف يمينا لأن العرب كان أحدهم يأخذ بيمين صاحبه عند التحالف . ب - صيغته : الصيغة الأصلية للقسم أن يؤتى بالفعل ( أقسم ) أو ( أحلف ) متعديا بالباء إلى المقسم به . ثم يأتي المقسم عليه ، وهو المسمى بجواب القسم ، كقوله تعالى : وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ [ النحل : 38 ] فأجزاء صيغة القسم ثلاثة : 1 - الفعل الذي يتعدى بالباء . 2 - والمقسم به . 3 - والمقسم عليه . ولما كان القسم يكثر في الكلام اختصر فصار فعل القسم يحذف ويكتفى بالباء ، ثم عوض عن الباء بالواو في الأسماء الظاهرة ، كقوله تعالى : وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى [ الليل : 1 ] ، وبالتاء في لفظ الجلالة ، كقوله تعالى : وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ [ الأنبياء : 57 ] وهذا قليل ، أما الواو فكثيرة . ج - أغراض القسم في القرآن : 1 - تحقيق الخبر وتوكيده ، ليكون أوقع في التلقي وأرجى للقبول ، كقوله