مصطفى ديب البغا / محيي الدين ديب مستو

208

الواضح في علوم القرآن

تعالى : وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ [ يونس : 53 ] . وقوله تعالى : فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ [ الحجر : 92 ] . 2 - بيان شرف المقسم به ، وعلو قدره ، حتى يعرف الناس مكانته عند اللّه ورفعة منزلته لديه ، كالقسم بحياة النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في قوله تعالى : لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ [ الحجر : 72 ] . وكقوله تعالى مبينا شرف القرآن وقدره : وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ [ ص : 1 ] . 3 - توجيه النظر إلى الآيات الكونية ، والمشاهد الطبيعية ، للتوصل منها إلى خالقها ، والتأمل فيها تأملا يبين مبلغ نعمتها ، وأنها غير جديرة بالعبادة ، وإنما الجدير بالعبادة هو خالقها ، وذلك كالقسم بالسماء وبنائها ، وبالنفس وخلقها ، في قوله تعالى : وَالسَّماءِ وَما بَناها [ الشمس : 5 ] وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها [ الشمس : 7 ] وقال تعالى : وَالنَّجْمِ إِذا هَوى [ النجم : 1 ] منبها بقوله : هوى - أي غاب وسقط - إلى أنه لا يجوز أن يعبد ، لأنه مخلوق وعرضة للغيبة والزوال . ونقل السيوطي في كتابه ( الإتقان ) عن أبي القاسم القشيري أنه قال : القسم بالشيء لا يخرج عن وجهين : إما لفضيلة ، أو لمنفعة . فالفضيلة ، كقوله تعالى : وَطُورِ سِينِينَ ( 2 ) وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ [ التين : 2 - 3 ] والمنفعة كقوله تعالى : وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ [ التين : 1 ] « 1 » . د - المقسم به في القرآن : 1 - أقسم اللّه تعالى بنفسه في القرآن في خمسة مواضع : في قوله : فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ [ مريم : 68 ] وقوله : فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ [ الحجر : 92 ] وقوله :

--> ( 1 ) الإتقان ، للسيوطي ( 2 / 1048 - 1050 ) .