محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )

76

النشر في القراءات العشر

النصب خاصة وينسب هذا القول إلى أكثر البصريين وبعضهم ينسبه أيضا إلى سيبويه قالوا وفائدة هذا القول إلى أكثر البصريين وبعضهم ينسبه أيضا إلى سيبويه قالوا وفائدة هذا الخلاف تظهر في الوقف على لغة أصحاب الإمالة فيلزم أن يوقف على هذه الأسماء بالإمالة مطلقا على مذهب الكسائي ومن قال بقوله ، وعلى مذهب الفارسي وأصحابه إن كان الاسم مرفوعا أو مجرورا وأن يوقف عليها بالفتح مطلقا على مذهب المازني وعلى مذهب الفارسي إن كان الاسم منصوبا لأن الألف المبدلة من التنوين لا تمال ولم ينقل الفتح في ذلك عن أحد من أئمة القراءة نِعْمَ حكى ذلك في مذهب التفصيل الشاطبى وهو معنى قوله وتفخيمهم في النصب أجمع أشملا . وحكاه مكي وابن شريح عن أبي عمرو وورش من طريق الأزرق فذكرا الفتح عنهما في المنصوب والإمالة في المرفوع والمجرور وقال مكي إن القياس هو الفتح لكن يمنع من ذلك نقل القراءة وعدم الرواية وثبات الياء في الشواذ . وقال ابن شريح والأشهر هو الفتح يعنى في المنصوب خاصة ولم يحكيا خلافا عن حمزة والكسائي في الإمالة وقفا ، وأما ابن الفحام في تجريده فلم يتعرض إلى هذه المسألة في الإمالة بل ذكر في باب الراآت بعد تمثيله بقوله : قرى ومفترى التفخيم في الوصل وأما في الوقف فقرأت في الوقف بالترقيق في موضع الرفع والخفض وفخمت الراء في موضع النصب قال وهو المختار وحكى الداني أيضا هذا التفصيل في مفرداته في رواية أبى عمرو فقال أما قوله تعالى في سبأ قُرىً ظاهِرَةً فإن الراء تحتمل الوجهين : إخلاص الفتح وذلك إذا وقفت على الألف المبدلة من التنوين دون المبدلة من الياء والإمالة وذلك إذا وقفت على الألف المبدلة من الياء دون المبدلة من التنوين قال وهذا الأوجه وعليه العمل وبه آخذ وقال في جامع البيان وأوجه القولين وأولاهما بالصحة قول من قال إن المحذوفة هي المبدلة من التنوين لجهات ثلاث إحداهن انعقاد اجماع السلف من الصحابة رضى اللّه عنهم على رسم ألفات هذه الأسماء ياءات في كل المصاحف ، والثانية ورود النص