محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )
40
النشر في القراءات العشر
واللّه أعلم . على أن الداني قال بعد ذلك وباخلاص الفتح قرأت ذلك كله يعنى الكلمات الثلاث للكسائى من جميع الطرق وبه كان يأخذ ابن مجاهد انتهى . وظهر أن إمالة يُوارِي ، و : ( فأواري ) في المائدة ليست من طريق التيسير ولا الشاطبية . ولا من طرق صاحب التيسير وتخصيص المائدة غير معروف واللّه تعالى أعلم : وانفرد الحافظ أبو العلاء عن القباب عن الرملي عن الصوري بإمالة هذه الكلمات الثلاث وهي يُوارِي في الموضعين و ( أوارى وتمار ) فصل ووافقهم أبو عمرو من جميع ما تقدم على ما كان فيه راء بعدها ألف ممالة بأي وزن كان نحو ذِكْرى . وَبُشْرى ، و أَسْرى ، و الْقُرى ، وَالنَّصارى . و أُسارى و سُكارى . و فَأَراهُ ؛ و اشْتَرى ، و ( وارى ) ، و يَرَى فقرأه كله بالإمالة واختلف عنه في ياء ( بشراى ) في يوسف فرواه عنه عامة أهل الأداء بالفتح وهو الذي قطع به في التيسير والكافي والهداية والهادي والتجريد وغالب كتب المغاربة والمصريين وهو الذي لم ينقل العراقيون قاطبة سواه . ورواه عنه بعضهم بين اللفظين وعليه نص أحمد ابن جبير وهو أحد الوجهين في التذكرة والتبصرة وقال فيها والفتح أشهر وحكاه أيضا صاحب تلخيص العبارات وروى آخرون عنه الإمالة المحضة ولم يفرقوا له بينها وبين غيرها كأبي بكر بن مهران وأبى القاسم الهذلي وذكر الثلاثة الأوجه أبو القاسم الشاطبى ومن تبعه وبها قرأت ، غير أن الفتح أصح رواية والإمالة أقيس على أصله واللّه أعلم . واختلف في ذلك كله عن ابن ذكوان فرواه الصوري عنه كذلك بالإمالة ورواه الأخفش بالفتح وانفرد الكارزينى عن المطوعى عن الصوري بالفتح فخالف سائر الرواة عن الصوري واللّه أعلم . واختلف عن الأخفش في أَدْرِي فقط نحو أَدْراكَ ، و أَدْراكُمْ فأماله عنه ابن الأخرم وهو الذي في التذكرة والتبصرة والهداية والهادي والكافي والعنوان والمبهج