محمود محمد الحنطور
116
النسخ عند الفخر الرازي
فأبطأت ، فنمت ، فأيقظونى ، وقد حرم الأكل فقام عمر فقال : يا رسول اللّه : أعتذر إليك من مثله ، رجعت إلى أهلي بعد ما صليت العشاء الآخرة ، فأتيت امرأتي ، فقال عليه السلام : لم تكن جديرا بذلك يا عمر ، ثم قام رجال فاعترفوا بالذي صنعوا فنزلت الآية . فالآية عند الرازي « 1 » من نسخ القرآن للسنة وهو من نسخ البدل إلى أخف منه . والمباشرة « 2 » للنساء أو الجماع ليالي الصيام كله ، قد أباحها اللّه تعالى إباحة عامة ، والمباشرة هي الجماع لا اختلاف في هذا لقوله تعالى وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ يعنى من الولد ، على عكس ما توهم قوم أن هذا الحكم منسوخ بقوله - فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ - وليس الأمر كذلك كما مرّ من أدلة الجمهور على النسخ . * * *
--> ( 1 ) الرازي : التفسير الكبير 5 / 105 . ( 2 ) مكي بن أبي طالب : الإيضاح 129 .