أبو عمرو الداني

174

المكتفى في الوقف والابتدا

سورة يس يس « 1 » تام ، على قول من قال : هو اسم للسورة وافتتاح لها . والتقدير : أتل يس . وهو « 1 » رأس آية في الكوفي . وقيل : هو كاف . وقيل : ليس بتام ولا كاف ، لأن معناه : يا رجل . لمن المرسلين « 3 » كاف . مستقيم « 4 » [ تام ] « 2 » على قراءة من قرأ « تنزيل العزيز الرحيم » « 5 » بالرفع على إضمار المبتدأ ، أي : هذا تنزيل العزيز الرحيم . ومن قرأ « 3 » بالنصب لم يقف على « مستقيم » لأن النصب على المصدر ، والعامل فيه الفعل الذي دلّ عليه الكلام المتقدم من أوّل السورة إليه ، وذلك أنه « 4 » كله قد نزّل ، والتقدير : نزل تنزيل العزيز الحكيم « 5 » . ورؤوس الآي كافية . كريم « 11 » تام ومثله مبين « 12 » . وآثارهم كاف . ومثله أئن ذكّرتم « 19 » . مسرفون تام . ومثله فاسمعون « 25 » ومثله من المكرمين « 27 » وهو في الآية الأخرى . على العباد « 30 » تام لأن « 6 » ما بعده من قول الله عز وجل . ومثله يستهزؤون . ومثله محضرون « 32 » ورؤوس الآي بعدها كافية إلى قوله من مرقدنا « 52 » . ومن قرأ والقمر « 39 » بالنصب « 7 » بتقدير : وقدرنا القمر قدرناه ، أو الرفع على الابتداء والخبر قدرناه كفى « 8 » الوقف قبله وحسن الابتداء به . فإن رفع بالعطف على ما قبله من ذكر الليل والشمس ، بتقدير : وآية لهم القمر ، لم يوقف « 9 » على ما قبله ولا ابتدأ به لتعلّقه « 10 » بذلك « 11 » . قالوا يا ويلنا « 52 » كاف . من مرقدنا تام . وهو قول جميع أصحاب التمام من القرّاء والنحويين . وروى عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي وجعفر بن سليمان عن

--> ( 1 ) في س ( وهي ) وتصويبه من : ظ ، ه ( 2 ) تكملة لازمة من : ظ ، ه ( 3 ) في ظ ، ه ( قرأ ذلك ) وليس بالوجه ( 4 ) في س ( أن ) وتصويبه من : ظ ، ه ( 5 ) انظر تفسير الطبري 22 « 97 والقطع 189 / أو تفسير القرطبي 15 « 5 وتفسير ابن كثير 3 / 563 ( 6 ) في س ( أن ) وتوجيهه من : ظ ، ه ( 7 ) هي قراءة الكوفيين وابن عامر من السبعة انظر التيسير 184 ( 8 ) في س ( أكفى ) وتوجيهه من : ظ ، ه ( 9 ) في ه ( يقف ) ( 10 ) في س ( لتعلق ) وتصويبه من : ظ ، ه ( 11 ) انظر معاني القرآن 2 / 380 والإيضاح 854 والقطع 190 / ب .