العلامة المجلسي
99
بحار الأنوار
الحال على [ عن " خ " ] حاله ، فتحلى باسم القناعة وتزين بلباس أهل الزهادة ، وليس من ذلك في مراح ولا مغدى . وبقي رجال غض أبصارهم ذكر المرجع ، وأراق دموعهم خوف المحشر ، فهم بين شريد ناد ، وخائف مقموع ، وساكت مكعوم ، وداع مخلص ، وثكلان موجع ، قد أخملتهم التقية ، وشملتهم الذلة . فهم في بحر أجاج ، أفواههم ضامزة وقلوبهم قرحة ، قد وعظوا حتى ملوا ، وقهروا حتى ذلوا ، وقتلوا حتى قلوا . فلتكن الدنيا أصغر في أعينكم من حثالة القرظ وقراضة الجلم ، واتعظوا بمن كان قبلكم قبل أن يتعظ بكم من بعدكم ، وارفضوها ذميمة فإنها قد رفضت من كان أشغف به منكم . بيان : عند عن الطريق - كنصر - : عدل ومال . والعنود فعول بمعنى فاعل . وقيل : مفاعل . والزمن اسم لقيل الوقت وكثيره . وقيل : الشديد بمعنى البخيل . وفي بعض النسخ : " وزمن كنود " : وهو الكفور . وقيل : اللوام . ووصف الزمان بتلك الأوصاف توصيف لأهله . وعد المحسن مسيئا ، إما لعدم الإذعان بالحق ، أو لحملهم الأفعال الجميلة على المحامل القبيحة ، كزعم العابد مرائيا . والعتو : الاستكبار ومجاوزة الحد . قوله عليه السلام : " لا ننتفع " التعبير بلفظ المتكلم مع الغير ، من قبيل : " إياك أعني واسمعي يا جارة " وعدم الانتفاع بالعلم لترك العمل ، وعدم السؤال لعدم العلم بفضله مع عدم الرغبة في العمل به . والقارعة : الخطب العظيم والداهية . ومهانة النفس : حقارتها . [ مشتقة ] من " مهن " أو " هان " . وكل حد السيف وغيره ، إذا وقف عن القطع .