العلامة المجلسي
100
بحار الأنوار
[ قوله عليه السلام : ] " ونضيض وفره " : أي قلة ماله . وهذا القسم هم المريدون للدنيا غير القادرين عليها . والمجلب : اسم فاعل من أجلب عليهم : أي تجمع وتألب . وكذلك إذا صاح به واستحثه . وأجلبه : أي أعانه . والرجل : جمع راجل . " قد أشرط نفسه " : أي هيأها وأعدها للفساد في الأرض . والحطام : المال وأصله ما تكسر من اليبس . والانتهاز : الاختلاس والاستلاب بقدر الإمكان . والمقنب بكسر الميم وفتح النون - : الجمع من الخيل ما بين الثلاثين إلى الأربعين . [ و ] " يفرعه " : أي يعلوه . وعمل الدنيا : ما يفعله المكلف فيها أو ما يصير بانضمام القربة والتوصل به إلى الطاعة طاعة . " وقد طامن " : أي خفض . ويقال : طامن منه أي سكنه . " وقارب من خطوه " : أي لم يسرع ومشى رويدا . " وشمر " [ من ثوبه ] " : أي قصر ثوبه أو رفعه إظهارا لمتابعة السنة . " وزخرف " : أي زين [ نفسه ] للأمانة ، أي لأن يجعلوه أمينا على أموالهم وأعراضهم ويحتمل تعلقه بالأخير وبالجميع . [ قوله عليه السلام : ] " واتخذ ستر الله " : أي التقوى والعمل بشرائع الدين ، فإن الله حرم تتبع عورات من ظاهره الصلاح وذكر عيوبه . قال الكيدري في كتاب المضاف والمنسوب ستر الله الإسلام ، والشيب ، والكعبة ، وضمائر صدور الناس . يعني جعل ظاهر الإسلام وما يجنه صدره ، بحيث لا يطلع عليه مخلوق وسيلة وطريقا إلى معصية الله . انتهى . وأقول : يحتمل أن يكون المراد أنه اتخذ ستر الله على عيوبه ، حيث لم يفضحه ولم يطلع الناس على بواطنه ، ذريعة إلى أن يخدع الناس . والضئولة : الحقارة . والسبب : الحبل ، وما يتوصل به إلى غيره . والمراح :