العلامة المجلسي
328
بحار الأنوار
ضربة ، فلما تمكن من الجلوس والنفر معه وأراد خلع ثيابه قلت له : ما هذه الضربة ؟ فقال : أردت أن أناول مولاي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام السوط يوم النهروان فقص الفرس رأسه فضربني باللجام - وكان حديدا فشجني . فقلت له : أدخلت هذه البلدة قديما ؟ فقال : نعم وكان موضع جامعكم السفلاني مبصلة وفيه بئر . فقلت هؤلاء أصحابك ؟ فقال : [ هم ] ولدي وولد ولدي . ثم دخل الحمام فجلست حتى خرج ولبس ثيابه ، فرأيت عنفقته قد ابيضت ، فقلت له : [ أ ] كان بها صباغ ؟ قال : لا ولكن إذا جعت ابيضت وإذا شبعت اسودت ! فقلت : قم [ و ] ادخل الدار حتى تأكل . فدخل الباب . 1119 - وروى الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام : أنه حج في تلك السنة وفيها حج نصر القشوري صاحب المقتدر قال : فدخلت مدينة الرسول صلى الله عليه وآله وأصبت فيها قافلة البصريين وفيها أبو بكر محمد بن علي البادراني ، ومعه رجل من أهل المغرب يذكر أنه رأى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، وازدحم عليه الناس وجعلوا يتمسحون به وكادوا يقتلونه . قال : فأمر عمي أبو القاسم طاهر بن يحيى فتيانه وغلمانه أن يفرجوا عنه ففعلوا ، ودخلوا به إلى دار ابن سهل اللطفي ، وكان طاهر يسكنها ، وأذن للناس فدخلوا ، وكان معه خمسة رجال ذكر أنهم أولاده وأولادهم ، فيهم شيخ له نيف وثمانون سنة ، فسألناه عنه ؟ فقال : هذا ابني . و [ كان فيهم ] اثنان [ آخران ] لكل واحد منهما ستون سنة أو خمسون سنة ، وآخر له سبعون سنة فقال : هذا ابن ابني . و [ فيهم ] آخر له ستة عشر سنة فقال : هذا ابن ابن ابني ، ولم يكن له أصغر منه ، وكان إذا رأيته قلت هذا ابن ثلاثين أو أربعين سنة ، أسود الرأس واللحية ، شاب نحيف الجسم ، آدم ، ربع القامة وخفيف العارضين ، هو إلى القصر أقرب ، واسمه علي بن عثمان بن الخطاب .