العلامة المجلسي

260

بحار الأنوار

فقام رجل فقال : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن البلايا . فقال [ عليه السلام ] : إذا سأل سائل فليعقل ، وإذا سئل [ مسؤول ] فليتثبت ( 1 ) ، إن من ورائكم أمورا ملتجة مجلجلة ، وبلاءا مكلحا مبلحا . والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، لو قد فقدتموني ونزلت عزائم الأمور وحقائق البلاء ، لقد أطرق كثير من السائلين ، واشتغل كثير من المسؤولين - وفي نسخة أخرى : وفشل كثير من المسؤولين - وذلك إذا ظهرت حربكم ونصلت عن ناب ، وقامت على ساق ، وصارت الدنيا بلاءا عليكم حتى يفتح الله لبقية الأبرار . فقال رجل : يا أمير المؤمنين حدثنا عن الفتن . فقال [ عليه السلام ] : إن الفتن إذا أقبلت شبهت - وفي رواية أخرى : اشتبهت - وإذا أدبرت أسفرت . وإن الفتن لها موج كموج البحر ، وإعصار كإعصار الريح ، تصيب بلدا وتخطئ الآخر . فانظروا أقواما كانوا أصحاب رايات يوم بدر ، فانصروهم تنصروا وتوجروا وتعذروا . ألا [ و ] إن أخوف الفتن عليكم عندي فتنة بني أمية ، [ ف‍ ] إنها فتنة عمياء وصماء ، مطبقة مظلمة عمت فتنتها وخصت بليتها ، أصاب البلاء من أبصر فيها ، وأخطأ البلاء من عمي عنها ، أهل باطلها ظاهرون على [ أهل ] حقها ، يملأون الأرض بدعا وظلما وجورا وأول من يضع جبروتها ويكسر عمودها . وينزع أوتادها ، الله رب العالمين وقاصم الجبارين . ألا [ و ] إنكم ستجدون بني أمية أرباب سوء بعدي ، كالناب الضروس

--> ( 1 ) هذا هو الظاهر الموافق لما رويناه في المختار : ( 276 ) من تهج السعادة : وما بين المعقوفين أيضا مأخوذ منه ، وفي أصلي من طبع الكمباني من البحار وإذا سأل فليلبث . . .