العلامة المجلسي

248

بحار الأنوار

" وتفيض اللئام " : أي تكثر . و " تغيض الكرام " : أي تقل . [ قوله عليه السلام : ] " وأهل ذلك الزمان " : أي أكابرهم . " أكالا " بالضم والتشديد : جمع آكل . وقال بعض الشارحين : روي " أكالا " بفتح الهمزة وتخفيف الكاف يقال : ما ذقت أكالا : أي طعاما ، وقال : لم ينقل هذا إلا في النفي ، فالأجود الرواية الأخرى وهي " آكالا " بمد الهمزة على أفعال جمع أكل وهو ما أكل ، وقد روي " أكالا " بضم الهمزة على فعال . وقالوا : إنه جمع آكل للمأكول كعرق وعراق ، إلا أنه شاذ : أي صار أوساط الناس طعمة للولاة وأصحاب السلاطين كالفريسة للأسد . وغار الماء : ذهب في الأرض . وفاض : أي كثر حتى سال . وفي بعض النسخ " وفار الكذب " . قوله عليه السلام : " وصار الفسوق نسبا " : أي يحصل أنسابهم من الزنا . وقيل : أي يصير الفاسق صديقا للفاسق حتى يكون ذلك كالنسب بينهم . وأما لبسهم الإسلام لبس الفرو فالظاهر أن المراد به : تبديل شرائع الإسلام وقلب أحكامه ، أو إظهار النيات الحسنة والأفعال الحسنة وإبطان خلافها . وقيل : وجه القلب ، أنه لما كان الغرض الأصلي من الإسلام أن يكون باطنا ينتفع به القلب ويظهر به منفعة ، فقلب المنافقون غرضه واستعملوه بظاهر ألسنتهم دون قلوبهم ، فأشبه قلبهم له لبس الفرو ، إذ كان أصله أن يكون حمله ظاهرا لمنفعة الحيوان الذي هو لباسه ، فاستعمله الناس مقلوبا . 1000 - نهج : [ و ] خطبة له عليه السلام :

--> ( 1 ) 1000 - رواه الشريف الرضي رفع الله مقامه في المختار : ( 172 ) من كتاب نهج البلاغة .