العلامة المجلسي
236
بحار الأنوار
قوله عليه السلام : " ولا يختلفون " : أي لا يخالف بعضهم بعضا فيكون البعض مخالفا للحق . [ قوله عليه السلام : ] " فهو بينهم " : الضمير راجع إلى الدين . [ ومعنى قوله : ] " شاهد صادق " : أي يأخذون بما حكم به ودل عليه . [ قوله عليه السلام : ] " وصامت " : لأنه لا ينطق في الظاهر [ بنفسه وإنما هو ] ناطق بلسان أهله والعالم به . 998 - نهج : [ و ] من خطبة له عليه السلام : حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله شهيدا وبشيرا ونذيرا ، خير البرية طفلا وأنجبها كهلا ، أطهر المطهرين شيمة وأجود المستمطرين ديمة . فما احلولت لكم الدنيا في لذتها ، ولا تمكنتم من رضاع أخلافها ، إلا من بعد [ ما ] صادفتموها جائلا خطامها ، قلقا وضينها ، قد صار حرامها عند أقوام بمنزلة السدر المخضود ، وحلالها بعيدا غير موجود ، وصادفتموها - والله - ظلا ممدودا إلى أجل معدود ، فالأرض لكم شاغرة ، وأيديكم فيها مبسوطة ، وأيدي القادة عنكم مكفوفة ، وسيوفكم عليها مسلطة ، وسيوفهم عنكم مقبوضة . ألا [ وإن ] لكل دم ثائرا ، ولكل حق طالبا ، وإن الثائر في دمائنا كالحاكم في حق نفسه ، وهو الله الذي لا يعجزه من طلب ولا يفوته من هرب . فأقسم بالله يا بني أمية ، عما قليل لتعرفنها في أيدي غيركم وفي دار عدوكم . ألا إن أبصر الأبصار ما نفذ في الخير طرفه ، ألا إن أسمع الأسماع ما وعى التذكير وقبله .
--> ( 1 ) 998 - رواه الشريف الرضي رفع الله مقامه في المختار : ( 103 ) من كتاب نهج البلاغة .