العلامة المجلسي
222
بحار الأنوار
وفيه إشارة إلى قوله تعالى : ( وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا ) [ 115 / الأنعام : 6 ] . وإلى قول النبي صلى الله عليه وآله [ له ] : " اللهم اهد قلبه وثبت لسانه " . ولعل ب " أبواب الحكم " بالضم أو " الحكم " بكسر الحاء وفتح الكاف - على اختلاف النسخ - : الأحكام الشرعية . وب " ضياء الأمر " العقائد العقلية أو بالعكس . وقال ابن ميثم : لعل المراد ب " شرائع الدين وسبله " أهل البيت عليهم السلام فإن أقوالهم في الدين واحدة خالية عن الاختلاف . أقول : ويحتمل أن يكون المراد معناه الظاهر ، ويكون الغرض نفي الاختلاف في الأحكام بالآراء والمقاييس ، ويظهر منه بطلان إمامة غير أهل البيت كما لا يخفي . قوله عليه السلام : " ومن لا ينفعه " فيه وجوه : الأول أن من لم يعتبر في حياته بلبه فأولى بأن لا ينتفع بعد الموت . الثاني أن المراد من لم يعمل بما فهم وحكم به عقله وقت إمكان العمل ، فأحرى أن لا ينتفع به بعد انقضاء وقته ، بل لا يورثه إلا ندامة وحسرة . الثالث أن المراد من لم يكن له من نفسه واعظ وزاجر ولم يعمل بما فهم وعقل ، فأحرى بأن لا يرتدع من القبيح بعقل غيره وموعظته له . و " اللسان الصالح " : الذكر الجميل . و " من لا يحمده " وارثه الذي لا يعد ذلك الإيراث فضلا ونعمة . 994 - نهج : [ و ] من خطبته [ عليه السلام ] المعروفة بالقاصعة :
--> ( 1 ) 994 - رواه السيد الرضي في أواخر الخطبة القاصعة : المختار : ( 192 ) من كتاب نهج البلاغة .